لفظ رجل أربعيني أنفاسه الأخيرة مساء اليوم بالمستشفى الجهوي ببني ملال، متأثرًا بإصابات خطيرة تعرض لها بعد محاولة انتحار نفذها من فوق خزان مائي شاهق، حيث كان معتصمًا لنحو 20 يومًا احتجاجًا على ظروف وفاة والده.
وأفادت مصادر محلية أن المعني بالأمر، والذي كان يُعرف بلقب “بوعبيد”، أقدم على ربط حبل حول عنقه قبل أن يلقي بنفسه من أعلى الخزان، لحظة اقتراب فرق الإنقاذ التي استعانت برافعة خاصة للوصول إليه.
الحادث استنفر مختلف الأجهزة الأمنية، حيث حضرت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي، الأمن الوطني، الوقاية المدنية، والسلطات المحلية، إلى جانب والي جهة بني ملال خنيفرة، الذي تابع عملية التدخل عن كثب.
وخلال محاولات الإنقاذ، تعرض أحد عناصر الوقاية المدنية لاعتداء عنيف من طرف المعتصم، الذي وجه له ضربات قوية، قبل أن يحتجزه لأزيد من ثلاث ساعات أعلى الخزان، ثم يقوم بدفعه ليسقط من العلو، في حادث وصف بالشنيع.
المعتصم كان يحتج على ما اعتبره “غموضًا” يلف وفاة والده، الذي توفي عقب إحالته على التقاعد، مطالبًا بفتح تحقيق رسمي في ملابسات القضية، وهو ما دفعه إلى اتخاذ خطوة الاعتصام في مكان خطير، انتهت بتدهور حالته النفسية واللجوء إلى العنف والانتحار.
وقد تم فتح تحقيق رسمي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على تفاصيل وملابسات الحادث المأساوي، في انتظار نتائج التقارير الطبية والأمنية المرتبطة بالقضية.

