علمت صحيفة “آش خباركم” أنه تقرر رسميًا تنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار لهذه السنة خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 16 غشت 2025. ويُعد هذا الموسم من أبرز التظاهرات الثقافية والدينية في المغرب، إذ يُقام سنويًا في فضاء واسع قرب مدينة الجديدة. ويستقطب الموسم آلاف الزوار من مختلف جهات المملكة وخارجها، لما يحمله من رمزية تاريخية وروحية، ولقيمته في الحفاظ على الموروث الثقافي المغربي.
يتضمن الموسم عددًا من الفعاليات التي تجمع بين الطابع الاحتفالي والتراثي، وعلى رأسها عروض “التبوريدة” التقليدية، حيث تستعرض فرق فروسية مهاراتها وسط تصفيق الجماهير. ويشارك فرسان من مختلف مناطق البلاد بلباسهم التقليدي وخيولهم المزينة، مجسدين مشاهد من تاريخ المغرب وتراثه العسكري. إلى جانب ذلك، يشهد الموسم أنشطة تجارية وأسواقًا شعبية تعكس دينامية اقتصادية موازية، وتخلق فضاءً لتبادل المنتوجات التقليدية والتجارب الثقافية.
أما الجانب الديني، فيظل جوهر هذا الحدث، إذ يُنظم الموسم تخليدًا لذكرى الولي الصالح مولاي عبد الله أمغار، أحد رموز التصوف في المنطقة. يتوافد الزوار إلى ضريحه طلبًا للبركة والتبرك، ويُقام على هامش الموسم عدد من الطقوس والأنشطة الدينية التي تعزز الطابع الروحي للتظاهرة. بهذه التركيبة المتنوعة، يظل موسم مولاي عبد الله أمغار نموذجًا حيًّا للتلاقي بين الأصالة والروحانية في الثقافة المغربية.

