شهدت القاعدة الأولى للبحرية الملكية بالدار البيضاء، يوم الجمعة الماضي، تنظيم حفل رسمي بمناسبة انتهاء فترة الخدمة العسكرية للفوج التاسع والثلاثين من المجندات والمجندين.
وقد ترأس هذا الحفل اللواء القائد المنتدب للحامية العسكرية بالدار البيضاء، مرفوقًا بالعقيد البحري قائد القاعدة، وبحضور عدد من ضباط القوات المسلحة الملكية، إلى جانب ممثلين عن مفتشيات النقل واللوجستيك والبحرية الملكية، ومؤسسات مدنية أخرى.
وتميز الحفل بتوزيع شواهد التميز على المجندين المتفوقين، إضافة إلى شواهد المواظبة والسلوك الحسن، في لحظة احتفاء بالمجهودات والانضباط الذي أبان عنه المشاركون طيلة فترة التكوين.
وقد بلغ عدد المجندين في هذا الفوج 678 مجندًا ومجندة، من بينهم 195 شابة، تلقوا تكوينًا مهنيًا امتد لثمانية أشهر في 12 تخصصًا، شملت مجالات متنوعة مثل السكك الحديدية، الفندقة، الميكانيك والكهرباء البحرية، الغوص، النجارة، اللحامة وغيرها.
وفي كلمته خلال الحفل، عبّر العقيد البحري قائد القاعدة عن اعتزازه بالمستوى الذي أظهره المجندون، من حيث الانضباط والتحصيل، معتبراً أن نتائجهم تُجسّد الغاية النبيلة من الخدمة العسكرية، التي تمزج بين التربية الوطنية والتأهيل المهني.
وشهد الحفل أيضًا تكريم المجندين الذين تابعوا بنجاح تكوينًا متخصصًا في مجال السكك الحديدية، بشراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية. وفي هذا السياق، أوضح مدير الرأسمال البشري بالمكتب، لحسن أشيبان، أن هذا التكوين – الذي يُعد الأول من نوعه – جاء في إطار اتفاقية تعاون موقعة بين المكتب وإدارة الدفاع الوطني، بتاريخ 31 دجنبر 2024.
وأشار إلى أن 58 مجندًا استفادوا من هذه الدورة التكوينية التي دامت ستة أشهر، حصل 54 منهم على شهاداتهم بنجاح، أي بنسبة نجاح بلغت 93%، ما يؤهلهم للانضمام المباشر إلى مشاريع المكتب الوطني للسكك الحديدية.
من جهتها، أوضحت الملازم أول “أقلال فاضمة”، المؤطرة بمركز التكوين، أن هذا الحفل يُعد تتويجًا لمسار غني جمع بين التدريب العسكري والتأهيل المهني، مؤكدة أن المجندين أظهروا التزامًا كبيرًا طوال فترة التكوين.
وفي تصريحات متفرقة، عبّر عدد من المجندين عن فخرهم بهذه التجربة، ومن بينهم المجند يوسف النعيم، المتخصص في الغوص، الذي أشار إلى الصعوبات التي واجهها في البداية للتأقلم مع النظام العسكري، لكنه عبّر عن سعادته بإتمام هذه المرحلة التي منحته مهارات مهمة في السلامة البحرية وصيانة المعدات وتقنيات الإنقاذ.
وقد اختُتم الحفل بعرض عسكري رسمي، حضره ممثلون عن مؤسسات التكوين المهني، المكتب الوطني للسكك الحديدية، إدارة الدفاع الوطني، والسلطات المدنية.

