تشهد جماعة أزمور بإقليم الجديدة حالة استنفار قصوى، بعدما تفجرت فضيحة فساد تورط فيها اثنان من نواب رئيس الجماعة، تم توقيفهما في أقل من 48 ساعة، على خلفية شكايات تتعلق بالرشوة واستغلال النفوذ. فقد أوقفت الشرطة القضائية، صباح الثلاثاء 5 غشت 2025، نائبا للرئيس مكلفا بقطاع الأشغال، في سياق التحقيقات الجارية حول شبهات فساد تدبير الصفقات العمومية.
توقيف المسؤول الجماعي جاء بعد ورود اسمه في التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية مع زميله في المجلس، الذي اعتُقل يوم الاثنين 4 غشت 2025، متلبسا بتسلم رشوة داخل أحد المقاهي وسط المدينة. المعني بالأمر تم ضبطه متلبسا بتلقي مبلغ 3000 درهم من مواطن مغربي مقيم بالخارج، في إطار عملية أمنية دقيقة جرى تنفيذها بتنسيق مع النيابة العامة.
الشكاية التي أطاحت بالمستشار الجماعي تعود إلى استغلال منصبه لابتزاز المواطن مقابل تسهيل إجراء إداري يتعلق بمشروع اقتصادي. وقد لجأ الضحية إلى الرقم الأخضر للتبليغ عن الفساد، لتتحرك إثر ذلك عناصر الشرطة في سرية تامة وتنجح في توثيق لحظة التسلم والتسليم، ما منح القضية طابعا قانونيا لا يقبل التأويل.
هذا التطور الخطير أثار موجة استياء في أوساط الرأي العام المحلي، وسط مطالب بتوسيع التحقيق ليشمل صفقات أخرى شابتها شبهات خلال السنوات الأخيرة، ومحاسبة كل من ثبت تورطه. وتؤكد هذه القضية مجددًا أهمية آليات التبليغ واليقظة المواطنة في محاربة الفساد وتعزيز الثقة في المؤسسات.