لم تمضِ سوى أيام قليلة على الحملة التي شنتها السلطات المحلية بمدينة أصيلة بشاطئ سيدي مغايت، والتي أعادت حينها نسبيًا النظام إلى هذا الفضاء العمومي، حتى عادت مشاهد الفوضى والابتزاز لتطفو على السطح من جديد، وسط ذهول واستياء المصطافين.
فرغم التدخل الذي لقي ترحيبًا واسعًا من الساكنة والزوار، فإن نتائجه لم تدم طويلًا، حيث عاد أشخاص إلى احتلال الملك البحري بطرق عشوائية وغير قانونية، فارضين من جديد مظاهر الاستغلال والابتزاز على مرتادي الشاطئ.
ويُجبر الزوار مرة أخرى على دفع مبالغ مالية مقابل استعمال المظلات أو الجلوس، في مشهد يختزل غياب الرقابة المستدامة، ويطرح تساؤلات ملحة حول نجاعة التدخلات الظرفية التي لا تعالج جذور المشكل.
الوضع الحالي يُعيد إلى الواجهة مطالب المواطنين والفاعلين المدنيين بضرورة تبني مقاربة شمولية ومستدامة في تدبير الشاطئ، تقوم على التواجد الفعلي واليومي للسلطات، وتطبيق صارم للقانون، بدل الاكتفاء بحملات موسمية لا تلبث أن تفقد أثرها.
ويؤكد متتبعون أن حماية الفضاءات العمومية، وعلى رأسها الشواطئ، من الاستغلال العشوائي يتطلب إرادة حقيقية وتنسيقًا محكمًا بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية، وقوات مساعدة، ومجالس منتخبة، من أجل ضمان حق المواطنين في الولوج المجاني والآمن لهذه الفضاءات.
فهل تتحرك الجهات المعنية لوقف هذا العبث؟ أم أن شاطئ سيدي مغايت سيظل حبيس الفوضى والممارسات غير القانونية كل صيف؟