شهدت دورات شتنبر العادية لمجموعة من مقاطعات مدينة طنجة حضورًا باهتًا من طرف المستشارين الجماعيين، حيث سُجل غياب لافت لعدد كبير من الأعضاء، ما طرح أكثر من علامة استفهام لدى الساكنة والمتابعين للشأن المحلي.
هذا الغياب المتكرر بات يثير تساؤلات مشروعة: هل لا يزال بعض المستشارين في عطلة صيفية مطولة، أم أن الأمر يرتبط بأسباب أعمق، تتعلق بضعف الالتزام السياسي، أو بانعدام الانسجام داخل مكاتب المقاطعات، أو حتى بعدم إدراك لخطورة المرحلة التي تعيشها المدينة؟
العديد من المتتبعين اعتبروا أن انعقاد الدورات بأعداد محدودة من المستشارين يفقدها زخمها وأهميتها، خاصة وأن جداول الأعمال عادة ما تهم قضايا مرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، من نظافة، وإنارة، وبنية تحتية، وخدمات اجتماعية. غياب المنتخبين عن مناقشة هذه الملفات يضعهم أمام امتحان صعب أمام الساكنة التي منحتهم ثقتها في صناديق الاقتراع.

