أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء بجماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة (جهة الدار البيضاء – سطات)، على إعطاء انطلاقة أشغال إنجاز مركب جهوي لاستقبال وإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي لفائدة الأشخاص ذوي الأمراض العقلية والنفسية. ويندرج هذا المشروع التضامني، الذي رصد له غلاف مالي إجمالي قدره 300 مليون درهم، ضمن برامج مؤسسة محمد الخامس للتضامن الرامية إلى دعم قطاع الصحة وتعزيز خدماته الموجهة للفئات الهشة.
ويهدف المركب الجديد إلى مصاحبة المرضى في مراحل الاستقرار والتعافي من خلال تقديم علاجات معرفية ونفسية متخصصة، إلى جانب ورشات مهنية وأنشطة اجتماعية تتيح لهم اكتساب مهارات عملية تمكّنهم من الاندماج من جديد في محيطهم الأسري والمهني. كما يتضمن المركز جناحا للإيواء بسعة تقارب 400 سرير، فضلا عن فضاءات مخصصة للعلاج النفسي، والتأطير التربوي، والرياضة، والفنون، والموسيقى، والمسرح.
ويقام المشروع على مساحة تناهز 8 هكتارات، في إطار شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن وعدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات المنتخبة. وستتولى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تسيير المركب بدعم من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بما يعزز الجهود الوطنية الهادفة إلى تحسين ظروف عيش الأشخاص المصابين باضطرابات عقلية ونفسية، والحد من العزلة الاجتماعية التي يعانون منها، انسجاما مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الصحة النفسية جزءا لا يتجزأ من السياسات العمومية.


