يناشد عدد من الطلبة المترشحين للالتحاق بسلك الماستر بجامعة عبد المالك السعدي رئاسة الجامعة بالتدخل لتمديد فترة التسجيل القبلي، وذلك بعدما تعذر على عدد منهم استكمال إجراءات ترشيحهم داخل الآجال المحددة، بسبب صعوبات تقنية واجهوها أثناء استعمال المنصة الإلكترونية المخصصة لإيداع ملفات الترشيح.
وأكد الطلبة المتضررون أن الإشكال لم يكن مرتبطاً بعدم توفرهم على الوثائق المطلوبة أو بتأخرهم في إعداد ملفاتهم، وإنما تمثل، وفق إفاداتهم، في أعطاب وصعوبات تقنية ظهرت خلال مراحل التسجيل، ولا سيما عند محاولة رفع الوثائق المطلوبة بصيغة PDF، الأمر الذي حال دون استكمال بعض الملفات قبل انتهاء الآجال المحددة.
ويضع هذا الوضع عدداً من المترشحين أمام حالة من القلق، بعدما باتت إمكانية المشاركة في مباريات الولوج إلى سلك الماستر مهددة بسبب عراقيل تقنية يقولون إنها خارجة عن إرادتهم، رغم حرصهم على احترام الإجراءات والآجال المعلنة.
مطالب بتمديد استثنائي للآجال
وفي ظل هذه الوضعية، يطالب الطلبة المعنيون رئاسة جامعة عبد المالك السعدي بالنظر في إمكانية تمديد فترة التسجيل القبلي بشكل استثنائي، بما يتيح للطلبة الذين واجهوا صعوبات تقنية استكمال ملفات ترشيحهم وإيداع الوثائق المطلوبة.
ويرى هؤلاء أن منح مهلة إضافية لن يكون مجرد إجراء تقني، وإنما سيشكل خطوة من شأنها ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، خصوصاً أن حرمان طالب من الترشح بسبب خلل تقني في المنصة قد تكون له تبعات مباشرة على مساره الأكاديمي ومستقبله الدراسي.
ويؤكد المتضررون أن مطلبهم لا يتعلق بمنح امتياز لفئة معينة من الطلبة، وإنما بتمكين من تعذر عليهم إتمام التسجيل لأسباب تقنية من فرصة متكافئة لاستكمال الإجراءات، أسوة بباقي المترشحين الذين تمكنوا من إيداع ملفاتهم بنجاح.
المنصة الرقمية بين تسهيل الولوج وضمان استمرارية الخدمة
وقد أصبحت المنصات الرقمية جزءاً أساسياً من تدبير عمليات التسجيل والترشيح في مؤسسات التعليم العالي، لما توفره من سرعة في معالجة الملفات وتسهيل الإجراءات أمام الطلبة.
غير أن الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية يجعل استمرارية عمل هذه المنصات ووضوح آليات استخدامها عاملاً حاسماً في ضمان عدالة الولوج إلى الخدمات الجامعية. فأي عطب تقني، مهما كان محدوداً في مدته أو نطاقه، يمكن أن يتحول بالنسبة إلى مترشح يوجد في الساعات الأخيرة من فترة التسجيل إلى عائق يحول دون تقديم ملفه في الآجال.
ومن هذا المنطلق، يضع الطلبة المتضررون رئاسة الجامعة أمام مطلب واضح: إيجاد معالجة عملية ومنصفة للحالات التي تعذر عليها استكمال الترشيح بسبب مشاكل تقنية مثبتة أو قابلة للتحقق.
فرصة أخيرة لتفادي ضياع الترشيحات
ويأمل الطلبة أن تحظى مناشدتهم بتفاعل سريع من رئاسة جامعة عبد المالك السعدي، من خلال الإعلان عن تمديد استثنائي للآجال أو اعتماد آلية بديلة تمكن المتضررين من استكمال ملفاتهم، بما يحول دون ضياع فرص أكاديمية بسبب إشكالات تقنية لا علاقة لهم بها.
كما ينتظر المترشحون توضيحاً بشأن التدابير التي يمكن اتخاذها لمعالجة الملفات التي واجهت صعوبات أثناء عملية الرفع والإيداع، خصوصاً في الحالات التي تم فيها إعداد الوثائق في الوقت المحدد، لكن تعذر إرسالها عبر المنصة لأسباب تقنية.
وبينما يواصل الطلبة المعنيون انتظار موقف الجامعة، يبقى جوهر المناشدة مرتبطاً بمبدأ بسيط وحاسم: أن تكون المشاكل التقنية في مسار التسجيل الإلكتروني سبباً للمعالجة والتدارك، لا سبباً لإقصاء مترشح مستوفٍ للشروط من فرصة التنافس على مقعد جامعي.
وتبقى الكرة، في نهاية المطاف، في ملعب رئاسة جامعة عبد المالك السعدي، لاتخاذ ما تراه مناسباً من تدابير تضمن سلامة مسطرة الترشيح، وتحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص، وتمنح المتضررين من الأعطاب التقنية إمكانية استكمال ملفاتهم دون المساس بمبدأ المساواة بين جميع المترشحين.