قضى الشاب المغربي أسامة همهام، لاعب فريق الأمل الرياضي العروي سابقاً، إثر تعرضه لإطلاق نار من طرف عناصر البحرية الجزائرية خلال محاولة للهجرة غير النظامية عبر البحر. وكان أسامة على متن قارب سريع انطلق من شاطئ السعيدية برفقة عدد من المهاجرين في اتجاه السواحل الإسبانية، قبل أن يتم اعتراضهم من طرف دورية بحرية جزائرية فتحت النار على القارب، لتصيبه رصاصة قاتلة أنهت حياته على الفور.
الحادثة خلفت صدمة كبيرة في جماعة العروي بإقليم الناظور، حيث كان الشاب يحظى بتقدير واسع بين أقرانه، سواء داخل الفريق الذي لعب له أو في أوساط المدينة. فريق الأمل الرياضي العروي أعلن نبأ الوفاة في بيان رسمي، ناعياً لاعبه السابق ومعرباً عن بالغ الحزن والأسى، كما قدم التعازي الحارة إلى أسرته الصغيرة وكافة مكونات النادي.
الواقعة تسلط الضوء من جديد على النهج العنيف الذي تتبعه البحرية الجزائرية في التعامل مع قوارب المهاجرين، خاصة تلك التي تدخل عن طريق الخطأ المياه الإقليمية الجزائرية. وتشير شهادات إلى أن القارب الذي كان يقل أسامة ومن معه، تجاوز الحدود البحرية الجزائرية دون أن يدرك من كانوا على متنه ذلك، ما يطرح تساؤلات عن ملابسات إطلاق النار ومدى تناسبه مع خطأ غير مقصود.
هذه الحادثة تذكر بحادثة سابقة مشابهة وقعت العام الماضي، حين قُتل سائحان مغربيان مقيمان في فرنسا برصاص حرس السواحل الجزائري أثناء قيامهما بجولة على متن دراجات مائية “جيت سكي” قبالة سواحل السعيدية، ما يعمّق القلق بشأن طريقة تعامل الجزائر مع الحوادث الحدودية ذات الطابع الإنساني، ويفتح باباً واسعاً للنقاش حول المسؤولية القانونية والإنسانية في حماية أرواح المدنيين.