أعلن مجلس مقاطعة المدينة بطنجة عن عقد دورته العادية لشهر شتنبر 2025 يوم الثلاثاء 2 شتنبر المقبل، وذلك بقاعة الندوات بطنجة، في وقت يترقب فيه المواطنون أن تشكل هذه الدورة فرصة لمناقشة قضاياهم الحيوية، وسط مؤشرات توحي بجدل حول محدودية جدول الأعمال وغياب الانسجام بين مكونات المكتب المسير.
وحسب الإعلان الرسمي، يتضمن جدول أعمال الدورة ثلاث نقاط أساسية: المصادقة على حساب النفقات برسم السنة المالية 2026، المصادقة على تعديل المادة 19 من القانون الداخلي المتعلقة باجتماعات اللجان، ثم مناقشة برنامج لتجديد المصابيح العمومية المعطلة بالنفوذ الترابي للمقاطعة وتقييم وضعية الإنارة العمومية. كما يتضمن الإعلان تذكيراً بالأزمة المرتبطة بندرة الموارد البشرية، والدعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجتها، فضلاً عن عرض حول وضعية المدارس العمومية.
غير أن المتتبعين يعتبرون أن النقاط المدرجة لا ترقى إلى حجم انتظارات الساكنة التي كانت تأمل إدراج ملفات أكثر ارتباطاً بهمومها اليومية، مثل تحسين خدمات استقبال المواطنين ، معالجة مشاكل التعمير، النقل، والمساحات الخضراء، إضافة إلى تنشيط الحياة الثقافية والرياضية التي تعرف ركوداً ملحوظاً داخل تراب المقاطعة.
من جهة أخرى، تسود حالة من عدم الانسجام داخل المكتب المسير للمقاطعة، خاصة بعد انضمام ثلاثة نواب جدد عن حزب الحمامة، ونائب آخر عن حزب الوردة، وهو ما قد يلقي بظلاله على النقاشات المنتظرة خلال الدورة المقبلة، ويزيد من تعقيد المشهد التدبيري داخل مجلس المقاطعة.
وبين طموحات الساكنة وانتظاراتها المتزايدة، يظل السؤال الأبرز: هل ستتمكن دورة شتنبر من فتح نقاش جدي حول قضايا تنموية أساسية، أم ستظل رهينة قضايا إجرائية لا تلامس جوهر التحديات التي يعيشها سكان المدينة؟