لم تعد مقبرة المجاهدين بطنجة، التي يفترض أن تكون فضاءً لسكينة الموتى وخشوع الزائرين، تسلم من بعض المظاهر غير المقبولة. فقد عاينت “أش خباركم” اليوم مشاهد فوضى تتمثل في دخول سيارات الخواص إلى داخل المقبرة، في سلوك يثير استغراب المواطنين واستياء أسر دفنت أحبّتها هناك.
الأمر لم يتوقف عند حدود “ركن السيارات”، بل تسبب في عرقلة سيارات نقل الأموات نفسها، التي تجد صعوبة في الوصول إلى مكان الدفن لتأدية آخر واجب نحو الميت، وهو ما يعد خرقاً صريحاً لحرمة المقبرة واعتداءً على قدسيتها.
يتساءل المواطنون: ما الجدوى من دخول السيارات إلى قلب المقبرة؟ وهل تحولت فعلاً إلى مستودع مؤقت للمركبات بدل أن تكون مكاناً للخشوع والترحم؟ مطالبين السلطات المحلية بوضع إشارات واضحة ومنع صارم لدخول السيارات الخاصة، حفاظاً على حرمة الموتى واحتراماً لمشاعر ذويهم.
فمتى يُرفع هذا التسيب، وتستعيد المقبرة مكانتها كبيت أخير يليق بكرامة من دُفنوا في ثراها ؟