يُطرح مع بداية كل موسم دراسي سؤال متكرر لدى العديد من الأسر المغربية: هل الانخراط في جمعية آباء وأولياء التلاميذ بالمؤسسة التعليمية إلزامي أم اختياري؟
الإجابة القانونية والتنظيمية واضحة، إذ يبقى هذا الانخراط مسألة اختيارية تعود إلى قناعة أولياء الأمور بجدوى خدمات الجمعية داخل المدرسة العمومية، ولا يترتب عن عدم الانخراط أي حرمان للتلميذ من حقه الدستوري في التعليم.
جمعيات الآباء تُعد شريكًا تربويًا وإداريًا للمؤسسات التعليمية، حيث تعمل على المساهمة في تحسين ظروف التعلم ودعم الأنشطة الموازية وصيانة بعض المرافق، غير أن مردودية هذه الجمعيات تختلف من مؤسسة إلى أخرى، مما يجعل بعض الأسر متحمسة للانخراط والمساهمة، في حين تظل أسر أخرى مترددة أو رافضة بسبب ضعف الثقة أو غياب الأثر الملموس لعمل الجمعية.
ويرى متتبعون أن تقوية أدوار هذه الجمعيات يمر عبر الشفافية في التدبير، إشراك حقيقي للأسر، وربط الانخراط بخدمات واضحة تعود بالنفع على التلميذ، حتى يصبح الانخراط فعلًا جماعيًا قائمًا على الاقتناع وليس مجرد إجراء شكلي يرافق التسجيل المدرسي.

