نظمت جمعية رينشهاوسن، يوم الخميس 05 مارس 2026 بمدينة طنجة، مائدة مستديرة تحت شعار “طنجة التي نريد:
“قراءة في تصميم تهيئة مقاطعة طنجة المدينة” ، وذلك بحضور باحثين وفاعلين مدنيين ومنتخبين ومهتمين بقضايا التعمير والتخطيط الحضري.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لفتح نقاش عمومي حول الرهانات المرتبطة بوثيقة تصميم التهيئة باعتبارها إحدى أهم أدوات التخطيط الحضري وتنظيم المجال، خاصة في ظل التحولات العمرانية والاقتصادية المتسارعة التي تعرفها مدينة طنجة.
كما تطرقت المداخلات إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به وثائق التعمير في توجيه التنمية الحضرية وضمان توازنها، مع التأكيد على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية في إعداد وتنزيل هذه الوثائق، بما ينسجم مع روح الدستور الذي يكرس الديمقراطية التشاركية ويشجع إشراك مختلف الفاعلين، ومن ضمنهم المجتمع المدني، في التفكير في مستقبل المدينة.
وشكل اللقاء أيضاً فضاءً لتبادل الرؤى حول التحديات المرتبطة بتنزيل وثائق التعمير، ورهانات تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية داخل المدينة، والعمل على بناء مدينة دامجة ومستدامة تستجيب لحاجيات مختلف فئات الساكنة.
أبرز التوصيات التي عبر عنها المشاركون والحضور:
إحداث مرصد محلي يعنى برصد وتتبع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها مدينة طنجة، بما يمكن من مواكبة التخطيط الحضري لهذه التحولات وضمان ملاءمته مع الديناميات الجديدة التي تعرفها المدينة.
العمل على انضمام مدينة طنجة إلى شبكة مدن التعلم التابعة لليونسكو، بما يعزز انخراط المدينة في دينامية التعلم مدى الحياة، ويفتح آفاقاً جديدة للتكوين المستمر وتطوير الكفاءات في مجالات التخطيط الحضري والتدبير الترابي والتنمية الحضرية.
دعوة فعاليات المجتمع المدني إلى الاشتغال على مضمون القانون 12.90 المتعلق بالتعمير، بما يعزز تموقع المجتمع المدني في مسار إعداد وتتبع وثائق التعمير، انسجاماً مع فلسفة الدستور التي تدعو إلى توسيع آليات المشاركة المواطنة في تدبير الشأن العام.
تعزيز العدالة المجالية في السياسات الحضرية من خلال الحرص على توزيع متوازن للبنيات التحتية والخدمات العمومية بين مختلف أحياء المدينة، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية حضرية أكثر إنصافاً.
العمل على تكافؤ الفرص بين أحياء المدينة عبر ضمان الولوج العادل والمتوازن إلى المرافق والخدمات الأساسية، بما يمكن جميع ساكنة طنجة من الاستفادة من فرص التنمية.
تبني مقاربة المدينة الدامجة التي تأخذ بعين الاعتبار احتياجات مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن والمهاجرين، بما يعزز الحق في المدينة للجميع.
وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون على أهمية مواصلة النقاش العمومي حول قضايا التخطيط الحضري بمدينة طنجة، وتعزيز آليات الحوار والتفكير الجماعي بين مختلف الفاعلين، بما يساهم في بلورة رؤية تنموية مستدامة ومنصفة لمدينة طنجة، تستجيب لتطلعات ساكنتها وتواكب التحولات التي تعرفها المدينة.


