لعلّ مبادرتي الإصلاح والترميم تُحسبان للمسؤول الأول في المدينة، والي الجهة، الذي عبّر عن اهتمامه بتاريخ طنجة وسور المعگازين من خلال مبادرة لقيت استحسان ساكنة المدينة وزوارها،
خاصة بعد وضع لبنة كبيرة كُتب عليها تاريخ المكان، الذي يعود لسنوات طوال، وأسباب تعلّق الأجيال بساحة سور المعگازين.
لكن الهفوة تكمن فيمن سيزور الساحة. هل كانت هناك حملات توعوية تحذر من تكسير ما تم ترميمه، وقلع ما تم زرعه، وغيرهما؟
الجواب: بكل بساطة هو (لا)، وألف (لا).
إن الترميم الحقيقي الذي ينقصنا ليس ترميم المعالم والساحات، بقدر ما ينقصنا ترميم العقول والأذهان، ولا سيما، الضمائر.
فإن حدث هذا الترميم، هان علينا كل شيء، وأصبحت المعالم ذات قيمة، لا يتجرأ عليها عاقل، ولا يكسر ملامحها فطن، ولا يخرب معانيها إنسان.
سيدي الوالي المحترم: نعبر لك عن دعمنا اللامشروط في كل ما فيه خير للوطن والمواطن، ونُشيد – بكل ما أوتينا من قوة – باهتمامك الكبير بمصلحة المدينة وسكانها.
لكن، سيدي الوالي: رجاء، أطلِعوا أعوان السلطة على قيمة ما يوجد في تراب مناطقهم، واجعلوهم يساهمون في توعية من لا وعي له.
فهذا وطنُ الجميع، وتلك مسؤولية الجميع.

