بالرغم من الخطوات الإيجابية التي قامت بها السلطات المحلية في شاطئ الأميرالات (بلايا بلانكا) بطنجة، من خلال إزالة المظلات التي كانت تحتل الشاطئ بشكل عشوائي وإغلاق عدد من المطاعم والمقاهي غير المرخصة، إلا أن هذه التحركات لم تخلُ من تناقضات واضحة. فقد تم اتخاذ قرارات حازمة في حق بعض المنشآت، بينما تُركت أخرى تمارس نشاطها في نفس الظروف وكأن القانون لا يشملها، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى جدية مبدأ المساواة في تطبيق القوانين.

السؤال الذي يردده المواطنون اليوم بكل وضوح: لماذا تم إغلاق مطاعم ومقاهٍ توفرت فيها نفس الشروط (أو بالأحرى نفس الخروقات) التي ما زال يشتغل بها مطعم ومقهى؟ بالإضافة إلى أنه يستغل المواطنين بمراحيض منعدمة الشروط و5 دراهم مقابل قضاء الحاجة ! هل هناك منطق قانوني يبرر هذه الاستثناءات؟ أم أن هناك اعتبارات غير معلنة تحدد من يُطبَّق عليه القانون ومن يُتجاوز عنه؟ حين يشعر الفاعلون المحليون أن الإجراءات لا تُطبّق بعدالة، فإن ذلك لا يُضعف فقط ثقة الناس في المؤسسات، بل يفتح الباب أمام تأويلات تضرب في جوهر الشفافية. 
إن احترام القانون لا يعني فقط اتخاذ قرارات حاسمة، بل يتطلب اتساقًا في المعايير وشمولية في التطبيق. وإذا كانت السلطات قد بدأت في تصحيح المسار، فإن المطلوب اليوم هو الاستمرار بنفس الحزم ولكن دون ازدواجية. فإما أن يُطبَّق القانون على الجميع، أو لا يُحترم على الإطلاق.




