في واحدة من أبشع الجرائم التي هزت الرأي العام بإقليم تازة، عُثر صباح الخميس 17 يوليوز، على جثة طبيبة مقطوعة الأطراف داخل حديقة منزل زوجها بجماعة أولاد زباير. الضحية، التي كانت تشتغل قيد حياتها بالمستشفى الإقليمي ابن باجة، وُجدت في ظروف صادمة، وسط حالة من الذهول تسود الساكنة المحلية، خاصة بعد تداول أنباء قوية تفيد بأن زوجها، وهو طبيب أيضًا وزميلها في نفس المستشفى، قد غادر التراب الوطني.
تفاصيل الحادث بدأت حينما أبلغ الزوج المصالح الأمنية باختفاء زوجته، مدعيًا أنها غادرت بيت الزوجية دون رجعة. لكن الشكوك بدأت تحوم حوله بعد أن قامت مصالح الدرك الملكي بتتبع تحركاته، وتحديدًا من خلال التنصت على مكالماته، ما قاد المحققين إلى حديقة منزل عائلته، حيث عُثر على أطراف بشرية يشتبه في كونها تعود للطبيبة الضحية. وتم الاستعانة بكلاب مدربة وعناصر من الشرطة العلمية لتأمين المكان وبدء عملية جمع الأدلة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشتبه فيه غادر المغرب، وهو ما زاد من تعقيد القضية، وفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول دوافع الجريمة، ومسؤولية من ساعد في تهريبه في حال تأكدت فرضية الفرار. وفي انتظار نتائج التحاليل البيولوجية ومواصلة البحث من طرف الدرك الملكي، تبقى الجريمة محاطة بالكثير من الغموض، وسط مطالب بكشف الحقيقة كاملة وتوقيف الجاني المحتمل مهما كانت وجهته.