تسريبات قد تهز المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، توصلنا بها هذا المساء، مفادها أن السيد عمر طابيش، الرئيس الجهوي للشبيبة التجمعية، والعضو الوطني بالحزب السالف ذكره، ومستشار مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وعضو بجماعة البحراويين، قد قدم استقالته في ظروف توصف بـ”الغامضة”.
هذه الاستقالة خلفت تساؤلات عديدة وسط الشارع الطنجاوي، خاصة وأن طابيش يمارس السياسة منذ سنة 2007. وقد بدأت الأوساط تتساءل: ما حقيقة هذه الاستقالة؟ هل هي نتيجة لاختلافات حزبية داخلية، على رأسها المنسق الإقليمي للأحرار بطنجة أصيلة عمر مورو، أو المنسق الجهوي رشيد الطالبي العلمي؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون استسلاما سياسيا؟ وهو الاحتمال الأضعف في نظر كثيرين.
الجدير بالذكر أن الساحة السياسية الجهوية والوطنية عرفت دينامية ملحوظة، ساهم فيها طابيش بشكل فعال، من خلال نشاطه داخل الشبيبة التجمعية، التي تمكن من ضخ دماء جديدة فيها، وخلق حركية شبابية غير مسبوقة، رغم كل العراقيل والصعوبات التي واجهته خلال مسيرته السياسية.
يذكر أن طابيش هو أيضا عضو الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، التي يرأسها لحسن السعدي، تُطرح أسئلة عميقة: هل هناك انقسام داخلي داخل الفيدرالية؟ وهل تعكس استقالته مؤشرات على توتر تنظيمي داخلي قد يمتد إلى مستويات أوسع داخل حزب الأحرار مع اقتراب موسم الانتخابات؟ خاصة في ظل معطيات تشير إلى “تصفية حسابات ضيقة” قد تستهدف بعض الأسماء النشيطة والمؤثرة في الحزب.
حاولنا الاتصال مراراً وتكراراً بعمر طابيش إثر توصلنا بالتسريب، إلا أن هاتفه ظل مغلقاً إلى حدود كتابة هذه الأسطر، على أمل أن يتواصل معنا لاحقاً لكشف حقيقة الموضوع، ووضع حدّ لهذا الغموض الذي يخيم على واحدة من أبرز الاستقالات السياسية التي تشهدها الجهة هذه الفترة