خرجت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن صمتها، لتوضح ملابسات قرار إعفاء رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم فكيك، وذلك عقب موجة من ردود الأفعال والتأويلات التي رافقت الإعلان عن القرار، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي. وقد أكدت الوزارة، في بلاغ رسمي نُشر على صفحتها بـ”فيسبوك”، أن بعض التعليقات تجاوزت حدود الواقعية، في حين حاولت أطراف معينة توظيف الحدث لأهداف لا تخدم المصلحة العامة.
وأوضحت الوزارة أن الإعفاء من المهام يخضع لمقتضيات قانونية واضحة، ويمكـن أن يتم لسببين اثنين: أولهما يخص المناصب النظامية المرتبطة بأحكام قضائية أو تقارير تأديبية، وثانيهما يتعلق بالمهام غير النظامية التي تبقى خاضعة لصلاحية الجهة التي عينت المعني بالأمر. وبذلك، فإن اتخاذ قرار الإعفاء لا يستوجب بالضرورة التصريح العلني بأسبابه، ما دام ذلك يدخل ضمن المساطر الإدارية المعتمدة.
وفي ذات السياق، شددت الوزارة على أن غياب تعليل القرار لا يعني غياب المبررات، بل يفترض منطقياً أن المسؤول المعفى لم يعد يؤدي واجباته كما ينبغي. وقد كشفت الوزارة أن الشخص المعني أقرّ بنفسه بتكرار غيابه، وهو ما تم تثبيته في تقرير صادر عن المجلس العلمي الجهوي، وأكده المجلس العلمي الأعلى، مما دفع بالوزارة إلى اتخاذ قرارها بشكل نهائي.
بهذا التوضيح، تكون وزارة الأوقاف قد حاولت تصحيح الصورة أمام الرأي العام، ووضعت حداً للتكهنات التي رافقت القرار. كما أعادت التأكيد على أن المؤسسات الدينية في المغرب تخضع لمنطق المسؤولية والمحاسبة، بما يضمن استمرار أداء مهامها في إطار من الانضباط والجدية، بعيداً عن التجاذبات الشخصية أو القراءات غير المؤطرة قانونياً