في خطوة وُصفت بالجريئة، أعلن الصحفي والفاعل الجمعوي المختار لعروسي عن عزمه الترشح لرئاسة نادي شباب أصيلة لكرة القدم، في محاولة حاسمة لانتشال واحد من أعرق أندية المدينة من براثن التراجع والانهيار.
النادي الذي صنع مجده في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وصدّر لاعبين إلى أندية وطنية بارزة، يعيش اليوم فراغاً خطيراً: لا إدارة، لا مدرب، ولا برنامج تقني يحدد مستقبله. وضعٌ جعل الجماهير الأصيلية تخشى على إرثها الرياضي من الاندثار، خاصة بعد أن كان الفريق الموسم الماضي على بعد خطوة من الصعود إلى القسم الثاني للهواة.
ويعزو متابعون هذه الأزمة الخانقة إلى غياب الدعم المالي والمؤسساتي، إذ ظلت أندية مجاورة تحظى بتمويل سخي من مجالسها المنتخبة، بينما تُرك شباب أصيلة خارج أجندة الدعم الجماعي، في تجاهل يهدد بطمس ذاكرة رياضية شكلت لعقود متنفساً أساسياً لشباب المدينة.
لعروسي، ابن أصيلة والناشط في مجالات الرياضة ومحاربة الإدمان، أكد أن مبادرته تأتي بدافع الغيرة على مدينته، مشدداً على ضرورة إعادة هيكلة النادي وتوفير شروط عمل تليق بتاريخه.
ويرى متتبعون أن نجاح هذا المشروع الطموح مرهون بمدى استعداد السلطات المحلية والمنتخبين للانخراط في إنقاذ النادي، قبل فوات الأوان ومع اقتراب المهل القانونية للمشاركة في المنافسات المقبلة.