شهدت إحدى اجتماعات المكتب المسير الأخير لمجلس جماعة طنجة حضورًا لافتًا وغير مسبوق، حيث اجتمع العمدة منير الليموري إلى جانب نوابه، وكاتبة المجلس ونائبها، في مشهد بدا وكأنه رسالة موجهة إلى الرأي العام المحلي.
هذا الحضور الكامل يطرح أكثر من علامة استفهام: هل هو تجسيد فعلي لانسجام داخلي يطبع عمل المكتب المسير للجماعة بعد سنوات من التباين والتوتر، أم أنه مجرد “صورة مكتملة” أراد المسؤولون نقلها للمواطنين لتعويض ضعف المردودية المسجلة على مستوى تنزيل البرامج والمشاريع التنموية؟
القراءة السياسية لهذا المشهد لا تخلو من دلالات انتخابية. فالمتابعون يرون أن المكتب المسير، بتركيبته الحالية، يسعى إلى ترسيخ صورة “اللائحة القوية” استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، حيث يتوقع أن يقود العمدة منير الليموري اللائحة الرجالية لحزب الأصالة والمعاصرة بطنجة، في حين تبرز نفيسة العلمي كأحد الأسماء النسوية البارزة المرشحة لقيادة اللائحة النسوية.
بين سؤال الانسجام وسؤال المردودية، يبقى المواطن الطنجي في انتظار انعكاس هذه “الوحدة الشكلية” على أرض الواقع من خلال تحسين الخدمات العمومية، تعزيز البنية التحتية، وتطوير الحكامة المحلية، بدل الاكتفاء بحضور بروتوكولي قد يُقرأ انتخابيًا أكثر مما يُقرأ تنمويًا.