في خضم النقاش العمومي المتواصل حول احتجاجات شباب “جيل Z”، خرج وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بتصريحات مثيرة للقناة الإخبارية “العربية”، أكد فيها أن دستور المملكة يكفل للمواطنين حق التظاهر السلمي دون الحاجة إلى ترخيص، مكتفياً بالتصريح المسبق للسلطات التي تحتفظ بحق المنع وفق ما يتيحه القانون. وهبي شدد على أن ما يشهده المغرب من حراك شبابي “أمر طبيعي” في ظل الخيار الديمقراطي الذي تبنته الدولة.
وأوضح وزير العدل أن الحكومة استمعت جيداً لنبض الشارع ووصلتها الرسالة بوضوح، مبرزاً أن المرحلة المقبلة ستشهد تقييماً موضوعياً للأوضاع واستجابات عملية للمطالب الاجتماعية، معتبراً أن الديمقراطية تتضمن مخاطر وانزلاقات لكن على الدولة أن تتحملها كما هو الحال في دول أوروبية عديدة. كما أقر وهبي بأن الحكومة اجتهدت لكنها ربما أخطأت في تقدير بعض الملفات، وهو ما يستدعي المراجعة والتصحيح.
وفي رد على تساؤلات حول سبل الحوار مع الشباب، دعا وهبي إلى احترام المؤسسات والقنوات التي نص عليها الدستور، مؤكداً أنه لا يمكن الاحتجاج باسم الحرية الدستورية ثم رفض العمل ضمن الإطار الدستوري نفسه. واقترح المسؤول الحكومي على شباب “Z” استثمار استحقاقات الانتخابات المقبلة، سواء بالتصويت أو الترشح، للمساهمة في صناعة القرار السياسي. أما بخصوص دعوات إسقاط الحكومة، فقد أوضح أن الدستور لا ينص على ذلك عبر الشارع، بل يحدد مساطر مؤسساتية واضحة لأي تغيير حكومي.