الفحص أنجرة – آش خباركم
تواجه ساكنة دواري “مرج اللوى” و”طويلش”، القابعين في النفوذ الترابي لجماعتي جوامعة وأنجرة بإقليم الفحص أنجرة، وضعاً كارثياً ومستمرّاً من العزلة والتهميش، جراء التوقف المفاجئ وغير المبرر لمشروع فتح الطريق الرابطة بين الدوارين؛ وهو المشروع الحيوي الذي علقت عليه الأسر المقيمة في هذه المنطقة الجبلية آمالاً كبيرة لإنهاء معاناتها التاريخية مع غياب المسالك الطرقية وصعوبة التضاريس.
وتشير المعطيات الرسمية المتضمنة في لوحة ورش المشروع، إلى أن الأمر يتعلق بـ “أشغال فتح الطريق الرابطة بين دواري مرج اللوى وطويلش بجماعتی جوامعة وأنجرة”، والذي تشرف عليه وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال بصفتها صاحبة المشروع المنتدب، برصيد مالي ضخم يناهز 10.080.408,00 درهم (أزيد من مليار سنتيم).
ورغم أن اللوحة التقنية حددت مدة الإنجاز التعاقدية في 08 أشهر فقط، إلا أن الواقع على الأرض يكشف مرارة أخرى؛ إذ استغرقت هذه الأشغال المتوقعة شهوراً قليلة ما يقارب ثلاث سنوات من المماطلة والتوقف التام، دون تقديم أي توضيحات للرأي العام المحلي أو لساكنة الدواوير المتضررة حول الأسباب الكامنة وراء هذا البلوكاج.
هذا التوقف العشوائي للأشغال تسبب في تعميق عزلة المنطقة الجبلية، وبات يهدد مصالح الساكنة اليومية، لاسيما خلال فترات التقلبات المناخية وفصل الشتاء، حيث تتحول المسالك غير المكتملة إلى برك من الأوحال يصعب اختراقها، مما يعزل الجماعيتين ويحرم المواطنين من الوصول السلس إلى المرافق الحيوية كالمستشفيات والأسواق، فضلاً عن الصعوبات البالغة التي يواجهها التلاميذ للالتحاق بمؤسساتهم التعليمية.
وأمام هذا الوضع المقلق، تعالت أصوات الساكنة وهيئاتها المدنية بمناشدة عاجلة ومباشرة موجهة إلى السيد عامل إقليم الفحص أنجرة، للتدخل الفوري والحازم على خط هذا الملف. وطالبت الساكنة من السيد العامل إعطاء تعليماته الصارمة للجهات المتدخلة، وعلى رأسها وكالة تنمية الشمال والمقاولة النائلة للمشروع، من أجل استئناف الأشغال وإكمال هذا الشريان الطرقي في أقرب الآجال، ومحاسبة أي تقصير تسبب في هدر الزمن التنموي للمنطقة وتبديد آمال المواطنين في فك العزلة عن قراهم.


