دعا رئيس حكومة الحكم الذاتي بمدينة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، الحكومة الإسبانية إلى إعلان “حالة طوارئ وطنية”، وذلك على خلفية الارتفاع الكبير في أعداد المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى المدينة خلال الأيام الأخيرة، في ظل موجة هجرة غير نظامية انطلقت من السواحل الشمالية للمغرب.
وأوضح فيفاس، في تصريحات لإذاعة “أوندا سيرو”، أن دخول نحو 1500 مهاجر في ظرف أيام قليلة يمثل ما يعادل 2 في المائة من مجموع سكان سبتة، الذين يناهز عددهم 80 ألف نسمة، معتبراً أن المدينة تواجه ضغطاً غير مسبوق يفوق قدراتها على الاستيعاب.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة “لاراثون” الإسبانية بأن الحرس المدني اقترح إنشاء سياج يمتد داخل البحر، بهدف الحد من محاولات الوصول إلى سبتة سباحة، وجعل العبور البحري أكثر صعوبة، في ظل استمرار تدفق المهاجرين رغم وجود السياج البري الفاصل بين سبتة وباقي التراب المغربي.
ومنذ نهاية الأسبوع الماضي، تتواصل محاولات العبور انطلاقاً من شواطئ الفنيدق، حيث يخاطر شباب مغاربة وآخرون من جنسيات مختلفة بقطع مسافات تتجاوز خمسة كيلومترات سباحة للوصول إلى سواحل المدينة المحتلة، وسط تدخلات متواصلة لفرق الإنقاذ التابعة للحرس المدني الإسباني والبحرية الإسبانية.
ووفق وسائل إعلام إسبانية، من بينها صحيفة “الفارو” الصادرة بسبتة، فإن أكثر من 1500 شخص تمكنوا من دخول المدينة خلال الأيام الأخيرة، ما تسبب في اكتظاظ مراكز الإيواء وعجزها عن استقبال جميع الوافدين.
كما كشفت المصادر ذاتها أن الحرس المدني انتشل ثلاث جثث من مياه سبتة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليرتفع عدد الضحايا إلى ستة منذ بداية موجة الهجرة الأخيرة، و11 حالة وفاة خلال شهر يوليوز، فيما بلغ العدد الإجمالي للوفيات في مياه سبتة منذ بداية السنة 30 حالة، وهو أعلى رقم يتم تسجيله في السنوات الأخيرة.