دخل العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، لأول مرة، على خط أزمة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية، وذلك من خلال أول موقف رسمي يصدر عن القصر الملكي الإسباني عقب الأحداث التي هزت المدينة وخلفت خسائر بشرية ومواجهات واسعة.
وجاء هذا الموقف بعد ساعات فقط من إعلان السلطات الإسبانية استعادة الهدوء وسيطرتها على الأوضاع بمدينة سبتة، حيث أصدر القصر الملكي بلاغًا رسميًا أكد فيه أن الملك تابع تطورات الأزمة بـ”قلق بالغ واستياء شديد”، معتبراً أن ما جرى يعد من أخطر الأحداث التي عرفتها المدينة في السنوات الأخيرة، كما امتدت تداعياته بدرجة أقل إلى مدينة مليلية المحتلة.
وأوضح البلاغ أن الملك فيليبي السادس ظل على تواصل مستمر مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ورئيسي الحكومتين المحليتين في سبتة ومليلية، إضافة إلى زعيم المعارضة ألبرتو نونييث فيخو، وذلك من أجل متابعة تطورات الوضع وتنسيق الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة.
وأكد العاهل الإسباني، وفق البلاغ، دعمه الكامل للمسؤولين المكلفين بتدبير الأزمة، داعياً إلى تعبئة جميع الإمكانيات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الأحداث، ومشدداً على أن حماية أمن سبتة ومليلية تقع ضمن مسؤوليات الدولة الإسبانية.
كما وجه الملك رسالة تضامن إلى سكان المدينتين، داعياً الإسبان إلى إظهار دعمهم لهما في هذه المرحلة، والتأكيد على وقوف الدولة إلى جانب السكان في مواجهة تداعيات الأزمة.
وفي ختام البلاغ، أعرب فيليبي السادس عن أسفه العميق للخسائر البشرية التي خلفتها محاولات العبور الجماعي، واصفاً ما حدث بـ”المأساة الإنسانية”، ومقدماً تعازيه لأسر الضحايا، في أول تعليق رسمي له منذ اندلاع الأزمة.
ويعد هذا أول تدخل مباشر من ملك إسبانيا بشأن أحداث سبتة، في خطوة تعكس الأهمية التي أولتها أعلى مؤسسة في الدولة الإسبانية للتطورات التي شهدتها المدينة، وما خلفته من تداعيات أمنية وإنسانية وسياسية.