شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة مناقشة رسالة ماستر في إطار ماستر المنازعات المدنية والتجارية، أعدتها الطالبة الباحثة خلود دحمان تحت عنوان: “المسؤولية المدنية للمؤسسات الصحية في ظل التحول الرقمي والهجمات السيبرانية”، تحت إشراف الدكتورة لبنى الغومرتي.
ويأتي هذا العمل الأكاديمي في سياق التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي، وما يرافقها من تحديات قانونية متزايدة مرتبطة بحماية المعطيات الشخصية للمرضى، وضمان الأمن السيبراني للأنظمة المعلوماتية المعتمدة داخل المؤسسات الصحية.
وسلطت الباحثة الضوء على الإشكالات القانونية الجديدة التي أفرزها التحول الرقمي في المجال الصحي، خاصة ما يتعلق بمسؤولية المؤسسات الصحية عن الأضرار الناتجة عن الاختراقات الإلكترونية وتسريب البيانات الصحية، معتبرة أن التطورات التكنولوجية الراهنة تفرض إعادة النظر في المفاهيم التقليدية للمسؤولية المدنية وتوسيع نطاقها ليشمل المخاطر الرقمية والسيبرانية.
كما تناولت الدراسة الصعوبات المرتبطة بإثبات المسؤولية في الجرائم والهجمات الإلكترونية، والدور الذي تلعبه الخبرة التقنية والقضائية في تحديد أسباب الضرر وتقدير التعويضات المستحقة للمتضررين.
وأبرزت الرسالة أهمية المجموعات الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة في مواكبة ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، خاصة في ظل التوجه نحو تعزيز الرقمنة وتطوير الخدمات الصحية الإلكترونية، وهو ما يجعل حماية الأنظمة الرقمية وتأمين المعطيات الصحية من الأولويات الأساسية خلال المرحلة المقبلة.
وتكونت لجنة المناقشة من الأساتذة: الدكتور خالد بنتركي، الدكتورة لبنى الغومرتي، الدكتورة نهال اللواح، الدكتورة نائلة الحليمي، الدكتور حسن الوزاني التهامي، والدكتور إسماعيل الجباري الكرفطي.
وشكلت هذه المناقشة مناسبة علمية لإثارة النقاش حول ضرورة تطوير الترسانة القانونية المغربية بما يواكب التحديات الرقمية الحديثة، ويضمن حماية حقوق المرضى وتعزيز الأمن السيبراني داخل المؤسسات الصحية.


