في أول خروج إعلامي لها، كشفت هاجر الكوكني، النائبة السادسة لرئيس مجلس جماعة اكزناية، عن سلسلة من التطورات التي قالت إنها أثرت على وضعيتها داخل المجلس، معتبرة أن تتابع هذه الإجراءات جعلها تشعر وكأنها تتعرض لطرد غير مباشر من الجماعة، رغم استمرارها في ممارسة المهام الموكولة إليها.
وأوضحت أن بداية هذه الوقائع تعود إلى ما قبل الانتخابات التشريعية، حين حضرت لقاء حزبيا لحزب الاستقلال بمدينة طنجة، في إطار اللقاءات الاستعدادية لخوض الاستحقاقات الانتخابية، قبل أن يتم سحب السيارة الجماعية التي كانت رهن إشارتها، دون تسليمها أي وثيقة رسمية تبرر هذا الإجراء. وكانت السيارة، بحسب تصريحاتها، تُستعمل في تنقلاتها المرتبطة بمهامها، لاسيما في مجالات المجتمع المدني والرياضة والثقافة، إلى جانب مهام أخرى.
وأضافت الكوكني أن التطورات تواصلت خلال الأسابيع التي أعقبت الانتخابات التشريعية، حين تم سحب مكتبها بطريقة غير مباشرة، وفق تعبيرها، قبل أن تتفاجأ، قبل أيام، بتغيير قفل المكتب داخل مقر الجماعة، بعدما تعذر عليها فتحه بالمفتاح الذي تتوفر عليه، بينما ظلت أغراضها بالداخل. وأكدت أنها تتوفر على تسجيل فيديو يوثق الواقعة، مشيرة إلى أنها حاولت التواصل مع رئيس مجلس جماعة اكزناية للاستفسار عن ملابساتها، غير أنه رفض استقبالها بدعوى انشغاله.
وأفادت المتحدثة بأن الأمر امتد، بحسب روايتها، إلى إغلاق الفضاء المخصص لنواب الرئيس، الذي كان يُستعمل للاجتماعات واستقبال المواطنين وقضاء الأغراض الإدارية، مؤكدة أن إغلاقه تم بأمر من رئيس المجلس. واعتبرت أن هذه الإجراءات المتتالية، من سحب السيارة إلى إبعادها عن مكتبها وإغلاق الفضاء الذي كان متاحا لها، جعلتها تجد نفسها دون الوسائل والفضاءات التي تمكنها من أداء مهامها واستقبال المواطنين، رغم تأكيدها أن هذه المهام لم يتم سحبها منها.
وفي سياق متصل، اتهمت الكوكني صفحات مجهولة الهوية بشن حملات تستهدف سمعتها والخوض في أعراضها، عبر ما وصفته بالكذب والافتراء، معتبرة أن جهات لها علاقة بما يجري تقف وراء هذه الحملات. وانتقدت ما اعتبرته تراجعا في أخلاقيات الممارسة السياسية، لتضع هذه التصريحات تدبير العلاقة داخل مجلس جماعة اكزناية أمام تساؤلات بشأن ملابسات الإجراءات التي تحدثت عنها، في انتظار توضيحات رئاسة المجلس وباقي الأطراف المعنية.

