لا يختلف اثنان على أن مدينة طنجة أضحت من بين أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، وهو ما يضعها أمام تحديات كبرى في ما يتعلق بتأهيل المجال العام والحفاظ على جمالية مرافقها. وفي هذا السياق، برز الدور الفعّال للملحقة الإدارية الرابعة التابعة لباشوية طنجة المدينة، ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي بصمت على تدخلات ميدانية وخدماتية متميزة خاصة خلال الفترة الصيفية.
فبحكم موقعها الاستراتيجي باعتبارها واجهة المدينة السياحية، حيث تضم الكورنيش والشاطئ البلدي، انخرطت الملحقة في مجهودات حثيثة لتحسين صورة المجال العام. وقد شهدت هذه المناطق عمليات تنظيمية واسعة تمثلت في تحرير الملك العمومي من الباعة المتجولين وأصحاب المظلات الذين كانوا يسيطرون على فضاءات يفترض أن تبقى في خدمة الساكنة والزوار. وهو ما انعكس إيجاباً على جودة الاستقبال السياحي وعلى راحة المصطافين.
كما تميز عمل الملحقة بالحفاظ على جمالية سور المعكازين التاريخي بعد تهيئته، عبر تنظيم الفضاء العام وضمان انسيابية الحركة في الساحة، خصوصاً بعد معالجة ظاهرة انتشار بعض الممارسات العشوائية كاحتلال الساحة من طرف صاحبات نقش الحناء بشكل فوضوي. هذه الخطوة ساهمت في إبراز القيمة التراثية والجمالية للمكان باعتباره معلمة حضرية ذات رمزية خاصة في الذاكرة الجماعية للطنجيين وزوار المدينة.
إن المجهودات المبذولة من طرف أطر وموظفي الملحقة الإدارية الرابعة تعكس وعياً بأهمية التدبير الميداني اليومي لمجال حساس يشكل واجهة طنجة السياحية، وهو ما يستحق إشادة وتقديراً، خاصة وأنه يساهم في تعزيز صورة المدينة كفضاء حضاري أنيق يجمع بين التاريخ والحاضر، ويستجيب في الوقت نفسه لانتظارات الساكنة والزوار.