أعلن اتحاد طنجة لكرة السلة عن تعرض حافلة الفريق لعطب تقني مفاجئ أثناء توجه البعثة إلى مدينة فاس لخوض مباراة ضمن منافسات البطولة الوطنية، وهو ما حال دون استكمال الرحلة، مع التأكيد على أن سلامة اللاعبين والطاقم كانت أولوية قصوى، وأن الجهات المختصة تم إشعارها بالواقعة.
لكن بعيداً عن الصيغة الإخبارية المقتضبة، يطرح هذا الحادث أسئلة عميقة حول طريقة تدبير التنقلات داخل الأندية الوطنية، ومدى جاهزية البنيات اللوجستيكية التي يفترض أن ترافق فرقاً تمثل مدناً كبرى وتشارك في منافسات رسمية. فالعطب التقني، وإن كان وارداً في أي رحلة، لا يمكن التعامل معه كحادث عرضي معزول دون مساءلة منظومة التخطيط والوقاية.
حين يجد فريق نفسه عاجزاً عن إتمام رحلة رسمية بسبب خلل في وسيلة النقل، فإن الأمر يتجاوز حدود “الطارئ” ليقترب من دائرة التقصير في التدبير الاستباقي. فهل تخضع وسائل النقل لفحص دوري صارم قبل كل تنقل؟ وهل يتم اعتماد خطط بديلة تضمن استمرار الرحلة في حال وقوع أعطال مفاجئة؟ أم أن الارتجال ما يزال سيد الموقف في تدبير تفاصيل يفترض أنها محسومة في العمل الاحترافي؟
سلامة اللاعبين أولوية لا نقاش فيها، لكن الاحتراف لا يُقاس فقط برد الفعل بعد وقوع المشكلة، بل بقدرة الإدارة على منعها من الأصل. الرياضة الوطنية تحتاج إلى ثقافة تنظيمية تقوم على التوقع والاستعداد، لا على تبرير الأعطاب بعد حدوثها.
الحادث يجب أن يكون مناسبة للمراجعة لا للاكتفاء ببيان توضيحي. فجمهور الفرق واللاعبون أنفسهم يستحقون شروطاً لوجستيكية تليق بطموحات المنافسة، وتُجنبهم مشاهد التعثر خارج أرضية الميدان قبل أن تبدأ المباراة أصلا.