في خطوة تنظيمية تحمل أبعادًا سياسية واضحة، حسمت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال في تعيين عبد العزيز حيون مفتشًا إقليميًا للحزب بمدينة طنجة، خلفًا للدكتور جمال بخات، وذلك خلال اجتماعها المنعقد يوم الاثنين بالمقر المركزي للحزب في الرباط.
ويأتي هذا التعيين في مرحلة سياسية تتسم بحركية متزايدة، على وقع التحضير المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، ما يمنح القرار دلالات تتجاوز طابعه التنظيمي، ليعكس توجّهًا داخل قيادة الحزب نحو إعادة هيكلة تنظيمه المحلي وتعزيز جاهزيته للاستحقاقات القادمة.
ويُعد عبد العزيز حيون من الأسماء التي راكمت تجربة مهنية في الحقل الإعلامي، من خلال اشتغاله صحافيًا بالوكالة المغربية العربية للأنباء، فضلًا عن رئاسته لرابطة الصحافيين الاستقلاليين، وهو ما يجعله، بحسب متابعين، مؤهلًا لإضفاء نفس جديد على العمل الحزبي بطنجة، خصوصًا في مجالات التواصل السياسي واستقطاب الكفاءات.
في المقابل، يطرح قرار إعفاء جمال بخات من مهامه عدة علامات استفهام، بالنظر إلى توقيته وسياقه. وتشير معطيات متقاطعة إلى أن هذا التغيير يرتبط بتقييم داخلي للمرحلة السابقة، خاصة فيما يتعلق بضعف التنسيق بين مكونات الحزب محليًا، وتأخر بلورة تصورات واضحة للاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
ويشغل بخات حاليًا منصب رئيس قسم الصحة بجماعة طنجة، وهو ما يجعل قرار إعفائه يندرج أيضًا ضمن توجه يروم إعادة توزيع المسؤوليات والفصل بين المهام داخل التنظيم الحزبي.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تعكس إرادة القيادة المركزية، بقيادة الأمين العام نزار بركة، في إعادة ترتيب البيت الاستقلالي بمدينة طنجة، باعتبارها من الأقاليم ذات الوزن الانتخابي، وذلك عبر الدفع بكفاءات جديدة قادرة على مواكبة التحولات السياسية وتعزيز الحضور الميداني للحزب.