في عمل فني جديد ينبض بالحنين إلى الجذور، أطلق الفنان عبدو الوزاني، إلى جانب الفنان الشاب قاصيري، أغنية بعنوان “عايلة جبلية”، في توليفة موسيقية تعكس عمق الهوية الثقافية للمنطقة الجبلية شمال المغرب، وتمزج بين التراث الأصيل والانفتاح على الأفق العالمي.
الأغنية من كلمات وألحان محمد المرابط، وتتميز بروحها الجبلية الأصيلة التي تتجلى في تفاصيل الكليب، حيث تظهر رموز تراثية مثل المنديل، الشاشية، وبيوت القصدير المبنية بالطين، وهي عناصر تحضر بقوة لتوثيق ذاكرة جماعية تتناقلها الأجيال.
وقد أضفى الفنان قاصيري لمسة عصرية على العمل بأدائه جزءًا من الأغنية باللغة الإسبانية، ما منحها بعدًا فنيًا متنوعًا، يعكس جسور التلاقي بين الثقافات. وتم تصوير الأغنية في مناظر طبيعية خلابة من شمال المغرب، إلى جانب لقطات في ساحة Plaza Santiago بإسبانيا، مما يعكس ازدواجية الانتماء والهوية لدى الفنانين الشباب.
تأتي “عايلة جبلية” بعد النجاح الذي حققته أغنية “آه منك يالبيضة”، التي غناها عبدو الوزاني من كلمات وألحان محمد المغربي، والتي حصدت أكثر من 2 مليون مشاهدة على المنصات الرقمية، مؤكدةً الإقبال الكبير على الأغنية الجبلية عندما تُقدَّم بروح صادقة وجودة فنية عالية.
يُعرف عبدو الوزاني بتعلقه العميق بأصوله، وهو يسعى من خلال أعماله إلى إحياء التراث الجبلي، ورد الاعتبار لثقافة غنية لم تنل ما تستحقه من اهتمام في الساحة الفنية المغربية. ويبدو أن هذا المشروع الفني لا يهدف فقط إلى الترفيه، بل إلى الحفاظ على الذاكرة الشعبية وصونها من الاندثار.
أغنية “عايلة جبلية” ليست مجرد عمل غنائي، بل هي صرخة حب وانتماء، ورسالة فنية تنبع من عمق الجبال، وتصل إلى جمهور واسع يتوق لسماع صدى الهوية في قالب عصري وجذاب.

