وسط تصفيق الأهالي ورفرفة الأعلام المغربية، استقبل الغزيون قافلة المساعدات التي أرسلتها المملكة المغربية إلى قطاع غزة. المبادرة، التي وصفت بأنها خطوة جريئة في ظل الحصار والتصعيد، جاءت في توقيت حساس، حيث يتفاقم الوضع الإنساني يوما بعد يوم. المواطنون الغزيون عبّروا عن امتنانهم بعبارات الترحيب ولوحات الشكر، مؤكدين أن المغرب لم يتأخر في مدّ يد العون.
القافلة المغربية لم تحمل فقط الغذاء والدواء، بل مثّلت رسالة تضامن فعلية، في وقت اكتفى فيه كثير من الفاعلين الدوليين بالبيانات الدبلوماسية. المساعدات شملت مواد غذائية، أدوية، مستلزمات طبية، وخيامًا موجهة للأسر التي دُمّرت منازلها. وقد عبرت القافلة من معبر رفح لتكون أول مساعدة دولية تصل برا منذ اندلاع الأزمة الأخيرة.
مصادر طبية محلية، من بينها الهلال الأحمر الفلسطيني، أكدت أن هذه الشحنة وفرت دعما ملموسا للمستشفيات التي باتت على وشك الانهيار بفعل النقص الحاد في التجهيزات. واعتبرت أن التوقيت الحاسم لوصول المساعدات أنقذ العديد من الحالات الحرجة، مضيفة أن ما فعله المغرب تجاوز البعد الإغاثي ليحمل في طيّاته رسالة سياسية وإنسانية قوية.