أثارت زيارة غير متوقعة لـ “يوتوبر” مغربي إلى جزيرة إيزابيل الثانية، إحدى الجزر الجعفرية القريبة من سواحل الناظور، ردود فعل رسمية في إسبانيا. فقد أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية، اليوم الاثنين، عن فتح تحقيق رسمي لكشف ملابسات دخول الشاب إلى الجزيرة والتجول فيها بحرية رغم وجود الحواجز العسكرية ونظم المراقبة.
الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي أظهر اليوتيوبر وهو يقترب من الجزيرة عبر قارب صغير من الساحل المغربي، ويتجول بين المباني المهجورة وبقايا المنشآت العسكرية دون أن يتم توقيفه من قبل أي عنصر عسكري. وأكد محتوى الفيديو أن الزيارة تمت خلال ساعات النهار، ما أثار تساؤلات حول مدى فعالية الإجراءات الأمنية على الجزيرة.
مصادر من وزارة الدفاع الإسبانية ذكرت لصحيفة “إل فارو دي مليلية” أن التحقيق سيركز على تحديد الأسباب وراء هذه الثغرة، مع دراسة احتمال وجود خلل مؤقت في نظم المراقبة أو تقصير في الإجراءات التشغيلية. كما ستبحث السلطات احتمال استخدام طرق غير مألوفة للوصول إلى الجزيرة، التي تُعد منطقة عسكرية محظورة على المدنيين دون إذن رسمي من هيئة الأركان العامة.
الجزر الجعفرية، أرخبيل صغير مؤلف من ثلاث جزر تقع في غرب البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل الناظور، خاضعة للسيادة الإسبانية منذ عام 1848، بينما تعتبرها الرباط جزءًا من أراضيها. تبعد الجزر حوالي 3,5 كيلومترات عن المغرب، وتضم الجزيرة الأكبر حامية عسكرية تضم نحو 190 جندياً، فيما تُعد جزيرة إيزابيل الثانية، التي وقع فيها الحادث، من المناطق الأكثر حساسية واستراتيجية في الأرخبيل

