شهد قطاع المعادن بالمغرب تطوراً لافتاً بعدما أعلنت شركة كندية رائدة في مجال الاستكشاف عن نتائج مهمة بمشروع تيفرنين جنوب شرق مدينة ورزازات. المشروع يمتد على مساحة 16 كيلومتراً مربعاً ويعد من أبرز الامتيازات الواعدة في الجنوب الشرقي للمملكة، حيث أظهرت الدراسات الأولية إمكانات غنية ومتنوعة في مجال النحاس والذهب والزنك.
التحاليل المخبرية التي أجريت على عينات من المنطقة أكدت وجود نسب مرتفعة من النحاس، إذ تجاوزت خمس عينات نسبة 1% مع تسجيل أعلى قيمة عند 2.3%. كما أبرزت النتائج معادن أخرى ذات قيمة اقتصادية، حيث تم رصد مؤشرات قوية لوجود الذهب بمستويات وصلت إلى 0.3 غرام للطن، إضافة إلى نسب عالية من الزنك بلغت ذروتها عند 17.75%. هذه الأرقام تمنح المشروع صفة “المتعدد المعادن” وتفتح آفاقاً كبيرة للاستغلال المستقبلي.
وقال بيير أوليفييه جوليه، نائب الرئيس للتطوير في الشركة، إن هذه النتائج تؤكد وجود تمعدن نحاسي عالي الجودة إلى جانب تركيزات غير اعتيادية من الذهب والزنك، ما يعزز من قيمة المشروع الاستراتيجية. وأضاف أن المغرب يبرز كوجهة مفضلة لشركات الاستكشاف بفضل استقراره وتنوع موارده المعدنية، خصوصاً في الأقاليم الجنوبية والجنوبية الشرقية.
وتسعى الشركة الكندية إلى توسيع استثماراتها في المغرب عبر تعزيز أعمال الحفر والتنقيب في مشروع تيفرنين ومشاريع أخرى مماثلة. ويعكس هذا التوجه ثقة المستثمرين الدوليين في البيئة التعدينية المغربية، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على النحاس والذهب والزنك، وهي معادن أساسية في الصناعات الحديثة مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة.