في مقال رأي للطالب بسلك الماستر محمد المتني، جرى تسليط الضوء على المطلب المتجدد لشباب جماعة جبل لحبيب بإقليم تطوان بضرورة إحداث ملعب للقرب بالمنطقة، في ظل غياب بنية تحتية رياضية قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الأطفال والشباب الممارسين لكرة القدم، وما يترتب عن ذلك من حرمانهم من فضاء رياضي ملائم لممارسة هذه الرياضة في ظروف مناسبة.
وتعرف الجماعة، التي تضم عدداً من الدواوير والتجمعات السكنية، إقبالاً ملحوظاً على ممارسة كرة القدم باعتبارها الرياضة الأكثر شعبية بين مختلف الفئات العمرية. غير أن غياب ملعب مناسب يدفع الشباب إلى ممارسة هذه الرياضة في أراضٍ غير مهيأة أو فضاءات تفتقر إلى أدنى شروط السلامة والتجهيز، أو إلى قطع مسافات طويلة نحو ملاعب جماعات أخرى.
ويؤكد عدد من أبناء المنطقة أن هذا الوضع يحرم العديد من المواهب الشابة من فرص تطوير قدراتها الرياضية، كما يحد من إمكانية تنظيم دوريات ومنافسات محلية من شأنها تنشيط الحياة الرياضية والاجتماعية والاقتصادية بالجماعة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن توفير ملعب للقرب لم يعد مطلباً ترفيهياً، بل أصبح ضرورة تنموية واجتماعية، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه الرياضة في تأطير الشباب واستثمار أوقات فراغهم بشكل إيجابي، فضلاً عن مساهمتها في الحد من بعض الظواهر الاجتماعية السلبية وتعزيز قيم المواطنة والتعاون.
وفي الوقت الذي تشهد فيه العديد من الجماعات الترابية بالإقليم إنجاز مشاريع رياضية موجهة للشباب، يتطلع سكان جماعة جبل لحبيب إلى التفاتة من الجهات المختصة، سواء على المستوى الجماعي أو الإقليمي أو الجهوي، من أجل برمجة مشروع رياضي يستجيب لتطلعات الساكنة ويواكب الحركية التي تعرفها المنطقة.
ويأمل شباب الجماعة أن تجد مطالبهم آذاناً صاغية لدى المسؤولين، مؤكدين أن إنشاء ملعب للقرب سيشكل متنفساً حقيقياً لمئات الأطفال والشباب، وسيساهم في اكتشاف وصقل المواهب الرياضية المحلية، فضلاً عن تعزيز التنمية البشرية والاندماج الاجتماعي داخل الجماعة.
ويبقى السؤال المطروح من طرف الساكنة : إلى متى سيستمر شباب جبل لحبيب في ممارسة كرة القدم في ظروف غير ملائمة، في انتظار ملعب قرب طال انتظاره ؟