مرت شهور طويلة منذ أن أغلقت مصحة الريف أبوابها بشكل مفاجئ، دون إصدار بلاغ رسمي يوضح للرأي العام أسباب هذا القرار الذي ترك فراغًا في الساحة الصحية الخاصة بالمنطقة. المصحة، التي كانت تُعدّ وجهة مفضّلة للعديد من الأسر، لا سيما خلال مواسم الختان الجماعي، لم تعد تفتح أبوابها رغم مرور ما يقارب السنة على هذا التوقف.
غياب التوضيح الرسمي فتح الباب واسعًا أمام التأويلات والتساؤلات. بين من يتحدث عن ظروف قانونية معقدة، ومن يربط الغلق بأحكام قضائية صدرت مؤخرًا في حق المسؤول الأول عن المصحة، أصبحت القضية محاطة بهالة من الغموض والقلق.
مصادر غير رسمية تحدثت عن متابعات قضائية لها علاقة بتعاملات مالية غير واضحة المعالم. في حين، برزت في الكواليس رواية أخرى أكثر حساسية، تثير القلق حول معايير السلامة الصحية في بعض المبادرات الاجتماعية التي كانت تستهدف الأطفال، خاصة خلال عمليات الختان الجماعي المدعومة من طرف جمعيات مدنية وهيئات منتخبة.
وتشير بعض الأوساط إلى أن هذه المبادرات لم تكن تخضع في كل الحالات للإجراءات الطبية اللازمة، وعلى رأسها التحاليل القبلية، ما قد يطرح تساؤلات حول مدى احترام البروتوكولات الطبية وسلامة الأطفال المعنيين.
رغم أن هذه الإشاعات لم تجد بعد طريقها للتأكيد أو النفي من الجهات المختصة، فإنها تضع علامات استفهام كبرى، لا تخص فقط مؤسسة صحية أُغلقت دون تفسير، بل تمتد لتلامس ممارسات تُفترض فيها أعلى درجات الحذر والرقابة.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيخرج المعنيون عن صمتهم لتوضيح الأمور؟ أم أن الغموض سيظل سيد الموقف في انتظار ما قد تكشفه الأيام؟