انعقد يوم الجمعة 12 شتنبر 2025، بفضاء مركز أحمد بوكماخ بمدينة طنجة، المؤتمر الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعمالة طنجة أصيلة، في محطة تنظيمية لفتت انتباه المتتبعين للشأن الحزبي محليًا وجهويًا، بحكم الرهانات المطروحة على الحزب بعد سنوات من التراجع النسبي في حضوره السياسي والانتخابي بالمدينة.
اللقاء الذي جمع مناضلي ومناضلات الاتحاد الاشتراكي، طُرحت فيه تساؤلات جوهرية حول مستقبل التنسيقية الإقليمية، خصوصًا في ظل ما يروج عن احتمال إسناد قيادتها إلى يوسف بنلجون، الذي يُنظر إليه كوجه تنظيمي قادر على تجديد الدماء وضخ دينامية جديدة داخل الحزب، مقابل مصير المنسق السابق الگماح، الذي قاد المرحلة الماضية وسط سياق اتسم بالصعوبات والتباينات.
ويبدو أن السؤال الأكبر الذي ظل يتردد بين صفوف المؤتمرين والمتعاطفين مع “الوردة” يتمثل في ما إذا كان الحزب قادرًا على إفراز كتلة منسجمة تعيد له مكانته داخل المشهد المحلي، خاصة بعد أربع سنوات من تجاذبات حزبية أضعفت حضوره في المؤسسات المنتخبة بطنجة وأصيلة، أم أن المرحلة المقبلة ستكشف عن موجة جديدة من “الترحال السياسي” من داخل الاتحاد نحو ألوان حزبية أخرى، وهو مشهد مألوف في الساحة السياسية المغربية، لكنه يهدد تماسك الحزب على المستوى الإقليمي.
المؤتمر إذن، لم يكن مجرد محطة شكلية، بل اختبارًا حقيقيًا لمستقبل الاتحاد الاشتراكي بطنجة أصيلة: فإما أن ينجح في بلورة قيادة إقليمية منسجمة وذات مشروع، تعيد الحزب إلى دائرة التنافس السياسي محليًا، وإما أن يستمر نزيف الانقسامات الذي قد يُدخل “الوردة” في دوامة جديدة من الضعف والتراجع.