أعلنت الباراغواي اعترافها الرسمي بسيادة المغرب على صحرائه، مؤكدة قرارها فتح قنصلية في الأقاليم الجنوبية للمملكة. وجاء هذا الموقف التاريخي على لسان وزير الشؤون الخارجية الباراغوياني، روبن راميريز ليزكانو، خلال لقائه مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة على هامش الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك. ويعكس هذا القرار دعمًا صريحًا للوحدة الترابية للمغرب، وتعزيزًا لمبادرة الحكم الذاتي كحل عادل وواقعي للنزاع.
وأكد وزير خارجية الباراغواي أن بلاده تدعم بشكل واضح سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مشيرًا إلى أن بلاده تعتزم افتتاح قنصلية قريبًا في العيون أو الداخلة. كما كشف أن رئيس الباراغواي، سانتياغو بينيا بالاثيوس، سيقوم بزيارة رسمية إلى المغرب في الفترة المقبلة، ما يعكس متانة العلاقات الثنائية ورغبة البلدين في الارتقاء بالتعاون إلى مستويات أعلى.
يُذكر أن الباراغواي كانت قد سحبت اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” في يناير 2014، وأكدت التزامها بدعم المسار الأممي لإيجاد حل متفاوض بشأنه للنزاع. كما تبنى مجلس الشيوخ الباراغوياني العام الماضي قرارًا تاريخيًا أعلن فيه دعمه الصريح للوحدة الترابية للمغرب، داعيًا الحكومة إلى تبني موقف مماثل. هذه الخطوات تعكس استمرارية الدعم البرلماني والشعبي في الباراغواي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.
ومنذ افتتاح سفارة المغرب في أسونسيون عام 2016، تبنى البرلمان الباراغوياني سبعة قرارات مؤيدة للمملكة، خمسة منها تخص القضية الوطنية. وتؤكد هذه القرارات على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الإطار الوحيد لتسوية عادلة ودائمة للنزاع. ومع إعلان الاعتراف الرسمي الجديد، تواصل الباراغواي تعزيز موقع المغرب كقوة دبلوماسية رائدة في أمريكا اللاتينية.


