شهدت مدينة طنجة مساء أمس وقفة احتجاجية سلمية، نظمت بين سور المعگازين وساحة الأمم، حيث توافد الآلاف من الشباب الطنجاوي للمطالبة بشكل حضاري بحقوق اجتماعية واقتصادية. ورغم الحضور الأمني المكثف، فإن الوقفة اتسمت بالهدوء، إذ رفع المحتجون شعارات “سلمية سلمية” دون تسجيل أي احتكاك مع القوات العمومية التي اكتفت بتطويق المكان ومراقبة الوضع عن قرب حتى حدود الساعة العاشرة ليلا.
لكن سرعان ما انتقلت الأحداث في اتجاه غير متوقع، بعدما استغل عدد من القاصرين انشغال القوات الأمنية بالمظاهرة السلمية، لينتقلوا إلى فضاءات أخرى ككورنيش طنجة ومالاباطا، حيث أقدموا على أعمال عنف وتخريب شملت تكسير ممتلكات ورشق بالحجارة. هذه التطورات دفعت القوات العمومية إلى التدخل السريع للسيطرة على الوضع، في وقت جرى توقيف عدد من المتورطين، بينما لاذ آخرون بالفرار نحو أحياء مجاورة مثل حومة الشوك.
وقد عاش سكان المدينة ليلة استنفار أمني واسع، إذ كثفت المصالح المختصة عملياتها الميدانية لتوقيف القاصرين المشاركين في أحداث الشغب. وفيما تواصلت الأبحاث لتحديد الجهات التي قد تكون وراء تحريض هؤلاء، دعا مراقبون إلى ضرورة التمييز بين الطابع السلمي للمظاهرات التي قادها شباب المدينة، وبين الانزلاقات العنيفة التي عرفتها بعض الأحياء، والتي لا تعكس حقيقة مطالب المحتجين.