في سياق الحراك الاجتماعي الذي تقوده فئات شبابية ضمن ما بات يُعرف بـ “جيل Z”، اختار وزراء حزب الأصالة والمعاصرة التواصل بشكل مباشر مع المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين على رفض كل أشكال الفوضى أو التخريب. وشدد المسؤولون الحكوميون على أن المصلحة الوطنية والاستقرار فوق كل اعتبار، داعين الشباب إلى التعبير عن مطالبهم في إطار سلمي وقانوني.
الوزير مهدي بنسعيد، المكلف بالشباب والثقافة والتواصل، والوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، نشرا تدوينات متطابقة على “فيس بوك”، تضمنت رسالة واضحة برفض العنف وحماية الممتلكات العامة والخاصة. وحملت هذه التدوينات عبارة: “لا للتخريب ولا للفوضى… وطننا أولاً وأخيراً”، في إشارة قوية إلى ضرورة تغليب لغة الحوار والإصلاح على أي ممارسات تمس بالسلم الاجتماعي.
ويرى متابعون أن هذا التدخل الرقمي من طرف وزراء بارزين يعكس وعياً سياسياً بأهمية مخاطبة الشباب عبر الفضاءات التي ينشطون فيها، وعلى رأسها شبكات التواصل الاجتماعي. كما يعكس في الآن ذاته رغبة الحكومة في تعزيز جسور التواصل، وفتح المجال أمام نقاش مسؤول يضع الوطنية والحوار البنّاء كأرضية لمعالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة.


