أجلت المحكمة الابتدائية بالجديدة، اليوم الثلاثاء، البت في ملف الستريمر المعروف إلياس المالكي إلى غاية الأسبوع المقبل بعد بروز شكاية منسوبة إلى فريق الرجاء البيضاوي وانتصاب عشرة سائقين مهنيين من قطاع سيارات الأجرة مطالبين بالحق المدني، في وقت قدمت فيه إحدى النقابات تنازلها لصالح المتهم. وخلال الجلسة جرى الاستماع للمالكي من طرف الضابطة القضائية داخل المؤسسة السجنية التي يوجد بها رهن الاعتقال، ما أضفى بعدًا جديدًا على مسار المتابعة القضائية.
وطالب دفاع المالكي بـالسراح المؤقت، مؤكدا توفر موكله على كامل ضمانات الحضور واستعداده لأداء كفالة مالية تحددها المحكمة. وأعرب المحامون عن استغرابهم من استمرار المتابعة في حالة اعتقال رغم التنازلات، معتبرين أن تصريحات المالكي كانت «حماسة شباب» لا ترمي إلى الإضرار بأي طرف، ومشيرين إلى أن عبارات مماثلة تقال في الفضاء العام دون تداعيات جنائية.
وكانت السلطات قد أوقفت المالكي بناءً على شكايات تقدمت بها هيئات نقابية ومدنية تمثل مهنيي سيارات الأجرة الذين اعتبروا أن بعض تصريحاته مسيئة لهم، ما دفع إلى فتح تحقيقات متعددة شملت كلا من المطالبين بالحق المدني والشكاية المنسوبة للرجاء. وشدّد الدفاع على امتثال موكله لإجراءات التحقيق وعدم كونه خطرا على سيره، معربا عن ثقته في أن العدالة ستنصفه.
وفي موازاة ذلك، دخلت أسرة المالكي في مفاوضات مع الهيئات النقابية وقدمت اعتذارا عن ما نسب إليه، ما مكن من إسقاط جزء من الشكايات؛ بينما تبقى بقية الدعاوى والملفات قيد المتابعة، ومتوقع أن تُحسم في الجلسات المقبلة مع إمكانية حصول تطورات إضافية تبعا لمجريات التحقيقات وتنازلات الأطراف.