شهد حي المسيرة بمدينة فاس حالة استنفار واسعة بعد انهيار مبنيين سكنيين بشكل مفاجئ، ما خلّف وضعاً مأساوياً استدعى تدخلاً عاجلاً لمختلف السلطات المحلية والأمنية وفرق الوقاية المدنية.
حيث قالت وزارة الصحة المغربية أن الحصيلة الأولية بلغت وفاة أربعة أطفال وإصابة 12 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، مع تسجيل احتمال ارتفاع الحصيلة نظراً لاستمرار عمليات البحث تحت الأنقاض
وفور وقوع الحادث، سارعت فرق الإنقاذ إلى تطويق المكان وإجلاء عدد من الأسر نحو مناطق آمنة في إجراء احترازي، بينما تواصل الفرق التقنية تقييم الحالة الهيكلية للمباني المجاورة خوفاً من تسجيل انهيارات إضافية، خاصة أن المنطقة تضم بنايات قديمة تعاني من هشاشة ظاهرة.
وفي خطوة تعكس حجم التعبئة التي رافقت الحادث، حضر والي جهة فاس – مكناس، خالد آيت الطالب إلى موقع الانهيار منذ اللحظات الأولى، حيث وقف شخصياً على سير عمليات الإنقاذ وأعطى توجيهات مباشرة بإيواء الأسر المتضررة وتأمين احتياجاتها العاجلة، في انتظار استكمال الإجراءات اللازمة.
كما تعمل الأطقم الطبية والإسعافات على التكفل بالمصابين ونقل الحالات الأكثر تضرراً إلى المؤسسات الاستشفائية، فيما تواصل وزارة الصحة تتبع الوضع عن كثب إلى حين استقرار الحالة الميدانية.
وتعيش ساكنة الحي تحت وقع الصدمة، وسط دعوات للإسراع بإطلاق برامج لإعادة تأهيل البنايات الآيلة للسقوط، وتحصين الأحياء القديمة من مخاطر مشابهة قد تهدد أرواح السكان.
وتواصل “آش خباركم” مواكبة جميع المستجدات المرتبطة بالحادث، في انتظار صدور معطيات رسمية جديدة من الجهات المختصة.