تفجّرت خلال الأيام الأخيرة فضيحة مدوّية تورّط فيها مؤثر مشهور على منصة إنستغرام، بعد اتهامه بالنصب على مستثمر من الجالية المغربية المقيمة في هولندا وسلبه مبلغًا ضخمًا قدره 167 مليون سنتيم. الضحية، الذي كان يستعد للعودة إلى المغرب لإطلاق مشروعه الخاص، وجد نفسه في مواجهة مخطط محكم استغل فيه المؤثر صورته الرقمية لتحقيق مكاسب شخصية.
ويحكي الضحية أن البداية كانت حين قرر إطلاق علامة تجارية جديدة داخل المغرب، قبل أن يتعرّف عبر إنستغرام على شخص يظهر بمظهر رجل أعمال ناجح ومالك لعلامة تجارية معروفة. المؤثر ادّعى امتلاك خبرة واسعة في الاستثمار وتطوير المشاريع، ما دفع الضحية إلى الوثوق به، قبل أن يكتشف لاحقًا أنه وقع في فخ الثقة الزائفة.
وأوضح الضحية أن النصاب لعب على وتر العاطفة والدين، حيث “استعمل الدين كجلباب لإخفاء حقيقته”، مقدمًا نفسه كشخص ملتزم وثقة، بينما كان في الواقع يستغل هذا المظهر لجذب الضحايا. كما كان يقوم باستعراض سيارات فاخرة تبين لاحقًا أنها سيارات مكتراة فقط لخلق صورة وهمية عن الثراء والنجاح.
وبحسب رواية الضحية، فقد قدّم له المؤثر “أفكارًا استثمارية وهمية”، بدت في البداية مقنعة ومنظمة، غير أنها لم تكن سوى وسيلة للاستيلاء على الأموال. وما إن تم تحويل المبلغ المتفق عليه حتى اختفى المؤثر، ليتبين أن الأمر يتعلق بعملية نصب مؤطرة ومخطط لها بدقة.
تفاصيل القضية كشفها سمير المعروف بـ”بليكسم”، ممثل جمعية طنجة الكبرى للجالية المغربية، التي تكفلت بمواكبة الملف وتقديم الدعم للضحية. ووفق بليكسم، فقد تم رفع القضية رسميًا إلى النيابة العامة، حيث يجري التحقيق في الوقائع، موضحًا أن الكلمة الأخيرة تبقى للقضاء المغربي في تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
وتتفاعل الجالية المغربية بشكل واسع مع هذه القضية، معتبرة أنها تندرج ضمن سلسلة من عمليات النصب التي تستغل ثقة المغاربة المقيمين بالخارج ورغبتهم في الاستثمار داخل الوطن. كما دعت الجمعية إلى ضرورة الحذر من المؤثرين الذين يستعملون الشهرة والواجهة الرقمية لاستدراج الضايا.