تقدّمت جمعية طنجة الكبرى للجالية المغربية المقيمة بالخارج بشكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، ضد شخص يُعرف بلقب “الطالوني”، يُقيم بدولة تركيا، وذلك على خلفية اتهامه بالضلوع في أفعال وصفتها الجمعية بـالخطيرة والمخالفة للقانون.
وحسب ما جاء في مضمون الشكاية، فإن المعني بالأمر يُشتبه في تورطه في حملات تشهير ممنهجة استهدفت عدداً من أفراد الجالية المغربية، إلى جانب ممارسات ابتزازية عبر الفضاء الرقمي، ونشر محتويات وُصفت بالمخلة بالحياء العام، بما في ذلك مواد إباحية على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت الجمعية، باعتبارها إطاراً مدنياً يعنى بالدفاع عن حقوق ومصالح الجالية المغربية داخل الوطن وخارجه، أنها توصلت بمعطيات اعتبرتها موثوقة، تُفيد بأن هذه الأفعال لم تكن معزولة، بل اتخذت طابعاً متكرراً، وألحقت أضراراً نفسية ومعنوية بعدد من الضحايا.
وشددت الجمعية على أن الأفعال المنسوبة للمشتكى به تشكل خرقاً واضحاً لمقتضيات القانون الجنائي المغربي، خاصة الفصول المتعلقة بالتشهير والسب والقذف، إضافة إلى النصوص القانونية التي تجرّم إنتاج وترويج المحتويات الإباحية، خصوصاً عندما يتم نشرها عبر الوسائط الرقمية لما لذلك من تأثير سلبي على القيم المجتمعية والنظام العام.
واعتبرت الجمعية أن خطورة هذه الممارسات لا تقف عند حدود الأذى الفردي، بل تتجاوزها إلى المساس بالسلم الاجتماعي والإساءة إلى صورة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات سلبية على سمعة المغرب.
وطالبت الجمعية بفتح بحث قضائي عاجل في الموضوع، مع تفعيل آليات التعاون مع الجهات المختصة داخل المغرب وخارجه، قصد تحديد الهوية الكاملة للمشتكى به، وتتبع أنشطته الإلكترونية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه، مع ضمان حماية الضحايا.
واختُتمت الشكاية بالتأكيد على ثقة الجمعية في القضاء المغربي ومؤسسات الدولة، مع التعبير عن الأمل في تطبيق القانون بكل حزم، بما يضمن حماية الحقوق وصون كرامة الأفراد.