تقدّم شخص بشكاية رسمية إلى النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة، يطالب فيها بفتح تحقيق قضائي على خلفية وقائع يقول إنه تعرض خلالها لسب وتهديد وتشهير، في حادثة تعود، بحسب مضمون الشكاية، إلى مطلع شهر دجنبر الجاري.
ووفق ما ورد في الشكاية، أكد المشتكي أنه تعرّض لتصرفات وصفها بالمهينة، شملت ألفاظًا نابية وتهديدات مباشرة، وقعت أمام عدد من الأشخاص، وهو ما خلّف لديه أضرارًا نفسية ومعنوية، معتبراً أن ما جرى مسّ بكرامته واعتباره الشخصي.
وأضاف المشتكي أن الطرف المعني بالأمر قام، حسب ادعائه، بنشر محتويات رقمية تتضمن مقاطع مصورة ومعطيات شخصية دون إذن مسبق، معتبراً أن ذلك يشكل خرقًا لمقتضيات القانون المتعلقة بحماية الحياة الخاصة والمعطيات ذات الطابع الشخصي، فضلًا عن كونه تشهيرًا يعاقب عليه القانون. وأشار في هذا السياق إلى أن المعني بالأمر يشتغل في مجال صناعة المحتوى، ويتهمه بمحاولة “الركوب على الموج” واستهداف شخصيات معروفة ومشاهير من أجل تحقيق نسب مشاهدة أعلى، مستغلًا المنصات الرقمية لإثارة الجدل وجلب التفاعل.
وطالب المشتكي النيابة العامة المختصة بفتح بحث قضائي معمق من أجل التحقق من الوقائع المصرّح بها، وتحديد المسؤوليات القانونية، واتخاذ المتعين قانونًا في حال ثبوت الأفعال المنسوبة، مؤكدًا أن ما تعرض له يتجاوز حدود حرية التعبير ويدخل ضمن أفعال يعاقب عليها القانون.
وتندرج هذه الشكاية في سياق نقاش متصاعد حول أخلاقيات صناعة المحتوى وحدود التعبير في الفضاء الرقمي، خاصة مع تنامي ظاهرة استهداف الأفراد والمشاهير بدعوى النقد أو التفاعل الجماهيري، وما يرافق ذلك من تبعات قانونية محتملة.
ويظل هذا الملف، شأنه شأن باقي القضايا المعروضة على القضاء، خاضعًا لمبدأ قرينة البراءة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث والتحقيقات القضائية التي تباشرها الجهات المختصة.