عرفت مدينة طنجة خلال الفترة الأخيرة تزايدًا في مظاهر التسول بعدد من الشوارع الرئيسية والنقط الحيوية، خاصة عند الإشارات الضوئية، وهو وضع استدعى تدخلًا ميدانيًا من طرف السلطات المحلية، بالنظر لما يحمله من تأثير مباشر على النظام العام وسلامة مستعملي الطريق، فضلًا عن انعكاساته السلبية على المشهد الحضري للمدينة.
وفي هذا الإطار، برزت تدخلات السلطات المحلية تحت إشراف باشا مدينة طنجة هشام صنيب، وبتنسيق مع قائد الملحقة الإدارية الرابعة، كخطوة عملية تهدف إلى تنظيم الفضاء العمومي والحد من المظاهر غير اللائقة. وقد لوحظت سيارات تابعة للولاية، بإشراف الملحقة الإدارية الرابعة ياسير بلقايد، وهي تقوم بتجميع المتسولين والمتشردين الذين يتواجدون بنقاط حساسة، في إطار احترام المساطر القانونية والحرص على ضمان الأمن العام.
هذه التدخلات ساهمت في التخفيف من الضغط الذي كانت تشهده بعض المحاور الطرقية، كما حدّت من المخاطر المرتبطة بوجود قاصرين وسط حركة السير، وهو ما يعكس وعيًا ميدانيًا بأولوية حماية الأرواح، خاصة الفئات الهشة. كما أنها أعادت، ولو تدريجيًا، نوعًا من الانضباط إلى فضاءات كانت تشهد اختلالات واضحة.
ولا يسع المتتبع إلا التنويه بالمجهودات اليومية التي يبذلها أعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة في الميدان، في ظروف تتطلب اليقظة والحزم معًا. كما يبقى الرهان المشترك هو تثبيت هذه المقاربة كخيار دائم، يعزز صورة طنجة كمدينة منظمة، آمنة، وتحترم كرامة جميع مكوناتها.

