رجاء النايدي
من يتابع مسار الفنانة YAS يلاحظ بسرعة أن تجربتها الفنية لا تقوم على أغنية واحدة أو نجاح عابر، بل على مسار متكامل يجمع بين الموسيقى، الأداء، والحركة. فنانة بوب مستقلة، راكمت خلال السنوات الأخيرة أعمالًا متنوّعة، من بينها Dance With Me (Habibi)، Tamally Maak، وBlack Lipstick، حيث يظل الإحساس الجسدي والصدق التعبيري عنصرين أساسيين في حضورها الفني.
وُلدت YAS في أستراليا من أب مغربي، ونشأت في دبي، بين ثقافات مختلفة أثّرت في وعيها الفني مبكرًا. هذا التنوّع لم يُضعف هويتها، بل منحها قدرة واضحة على التعبير عن مشاعر عابرة للحدود، مع احتفاظها بارتباط عميق بجذورها المغربية التي ترافقها في اختياراتها الفنية.
«ديما مغرب»… حين يصبح الوطن إحساسًا
في أغنيتها «ديما مغرب»، تختار YAS نبرة مختلفة، أكثر هدوءًا وقربًا من الذاكرة. العمل ليس استعراضًا موسيقيًا، بل رسالة شخصية نابعة من الحب، الفخر والامتنان. الأغنية إهداء لهويتها المغربية، ووفاء لوالدها الذي نقل إليها حب المغرب منذ طفولتها. من خلالها، تعبّر عن الانتماء، وعن ذلك الإحساس العميق الذي يجعل الوطن حاضرًا في القلب، مهما تغيّرت الأمكنة.
الموسيقى وكرة القدم… مشاعر مشتركة
ربط الأغنية بالمغرب وبكأس إفريقيا للأمم 2025 لم يكن خيارًا ظرفيًا، بل امتدادًا طبيعيًا لروح العمل. فهذه التظاهرة الرياضية، في نظر YAS، تتجاوز إطار المنافسة لتصبح لحظة وحدة وفخر واحتفال، ليس فقط للمغرب، بل لإفريقيا كلها.
وبالنسبة لها، تلتقي كرة القدم بالموسيقى في عنصر أساسي واحد: العاطفة. ففي محيطها العائلي، كان حب الكرة متداخلًا مع حب المغرب، ما جعل من «ديما مغرب» تعبيرًا صادقًا عن الوقوف إلى جانب الوطن في لحظة تاريخية، والاحتفاء بقوته وشغفه وصموده.
رسالة موجهة إلى المغاربة
تأمل YAS أن يشعر المغاربة، عند الاستماع إلى الأغنية، بالفخر بهويتهم وبالطريقة التي يحضر بها المغرب على الساحة العالمية. «ديما مغرب» ليست مجرد أغنية، بل تذكير بأن المغرب ليس مكانًا فقط، بل إحساس نحمله معنا أينما أخذتنا الحياة.
مهما ابتعدت المسافات، يبقى الإحساس واحدًا… ديما مغرب.


