في إطار تعزيز التعاون الأمني المغربي-البريطاني، واستعدادًا للاستحقاقات الرياضية الكبرى وفي مقدمتها كأس العالم 2030، قام وفد عن فريق الأمن الرياضي بالمملكة المتحدة، اليوم الأربعاء 14 يناير، بزيارة ميدانية إلى المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط.
وتهدف هذه الزيارة إلى الاطلاع على بروتوكول الأمن والنظام العام الذي تعتمده ولاية أمن الرباط لتأمين المباريات الكروية الكبرى، وذلك تزامنًا مع مباراة نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 التي جمعت بين المنتخبين المغربي والنيجيري. حيث قدمت المصالح الأمنية شروحات مفصلة حول آليات التدبير الأمني المعتمدة داخل المنشأة الرياضية ومحيطها.
وشكلت الزيارة مناسبة لاستعراض التجربة المغربية المتقدمة في مجال تأمين الملاعب الرياضية من الجيل الجديد، خاصة في ما يتعلق بالتنسيق الإلكتروني بين الفرق الأمنية، ونشر الموارد البشرية وفق مخططات استباقية، إضافة إلى توظيف أنظمة المراقبة البصرية عالية الدقة لمواكبة تدفق الجماهير منذ دخولها إلى الملعب إلى غاية مغادرتها بشكل آمن ومنظم، وفق أعلى المعايير الدولية.
وكان الوفد البريطاني قد استهل برنامجه بزيارة مركز التعاون الأمني الإفريقي بمدينة سلا، الذي يُعد سابقة في تاريخ التظاهرات الكروية الإفريقية، حيث يضطلع بدور محوري في تنسيق العمليات الأمنية بين المغرب وباقي الدول المشاركة في كأس أمم إفريقيا 2025، إلى جانب ممثلين عن إسبانيا والبرتغال وقطر والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (أنتربول).
وخلال هذه الزيارة، اطّلع الوفد على نماذج متقدمة من التخطيط الأمني المشترك والتنسيق العملياتي الاحترافي، ما ساهم في إنجاح تنظيم مباريات كأس أمم إفريقيا 2025 في أجواء آمنة، تجمع بين جودة البنية التحتية، واحترافية التدبير الأمني، وحسن الاستقبال الذي يميز المغرب.
وتندرج هذه الزيارة في سياق الاعتراف الدولي المتزايد بنجاعة النموذج المغربي في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، والذي يقوم على التعاون الدولي، والتخطيط الاستباقي، وتبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين، في أفق الاستعداد الأمثل لتنظيم كأس العالم 2030



