شهد مقر عمالة إقليم تطوان، يوم الاثنين 29 يونيو 2026، اجتماع اللجنة التقنية المحلية المخصص لدراسة مشروع تصميم التهيئة الخاص بالمدينة العتيقة، برئاسة عامل الإقليم، وبحضور رئيس جماعة تطوان، ومديرة الوكالة الحضرية لتطوان، ومديرة الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، إلى جانب ممثلي مختلف المصالح اللاممركزة والقطاعات المعنية.
ويأتي إعداد هذا المشروع بالنظر إلى المكانة التاريخية والحضارية التي تحتلها المدينة العتيقة لتطوان، المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو منذ سنة 1997، لما تزخر به من مؤهلات معمارية وثقافية تجعلها رافعة للتنمية السياحية والاقتصادية بالإقليم.
وفي افتتاح أشغال الاجتماع، أكد عامل إقليم تطوان على أهمية تعبئة مختلف المتدخلين من أجل إعداد وثيقة تعمير تحافظ على الطابع الأصيل للمدينة العتيقة، وتستجيب في الوقت ذاته لمتطلبات التنمية والتأهيل، بما يحقق التوازن بين حماية الموروث التاريخي وتحسين جودة عيش الساكنة وتعزيز جاذبية هذا الفضاء التراثي.
من جهتها، أوضحت مديرة الوكالة الحضرية لتطوان أن مشروع تصميم التهيئة يمثل محطة أساسية في مسار تثمين المدينة العتيقة وصيانة رصيدها العمراني والثقافي، مؤكدة التزام الوكالة بمواصلة التنسيق مع مختلف الشركاء لإعداد وثيقة مرجعية تواكب تطلعات الساكنة وتحافظ على القيمة التاريخية والمعمارية للموقع.
وتضمن الاجتماع عرضاً تقنياً استعرض أبرز الإكراهات التي تواجه مجال الدراسة، إلى جانب الحلول المقترحة والتوجهات الكبرى للمشروع، والتي تروم وضع إطار قانوني ينظم مختلف التدخلات العمومية والخاصة، وتعزيز اندماج المدينة العتيقة في محيطها الحضري، فضلاً عن إحداث أقطاب تنموية تساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ختام الاجتماع، دعا عامل الإقليم إلى تنويع الوظائف داخل المدينة العتيقة، من خلال إحداث مسارات سياحية، وتثمين المباني والمعالم التاريخية، وإعادة توظيفها بما يخدم أهداف التنمية المستدامة، ويحافظ على الهوية الحضارية لتطوان، ويعزز إشعاعها على الصعيدين الوطني والدولي.