في قلب الأزمة التي خلفتها انجرافات التربة بإقليم شفشاون، برزت مبادرة إنسانية لافتة تحمل عنوان “تبرع بدرهم واحد”، أطلقتها جمعية “يلاه نتعاونو” بقيادة الناشطة نوال الفيلالي، بهدف دعم الأسر المتضررة وإعادة الأمل إلى القرى المنكوبة.
وتقوم فكرة المبادرة على مبدأ بسيط لكنه عميق التأثير: مساهمة رمزية بدرهم واحد من كل مغربي، تتحول بتراكمها إلى قوة تضامنية قادرة على توفير مأوى وإعادة بناء البيوت التي دمرتها الكارثة. وتسعى الفيلالي من خلال هذه الخطوة إلى كسر عزلة المناطق الجبلية المتضررة، وإشراك الرأي العام في عمل إنساني جماعي يرسخ ثقافة التضامن.
وأكدت صاحبة المبادرة أن الرهان الحقيقي يكمن في تعبئة المواطنين، معتبرة أن التغيير لا يتطلب دائماً إمكانيات ضخمة، بل إرادة جماعية صادقة. كما شددت على أن هذه الحملة ليست مجرد دعم مادي، بل رسالة أمل وتكافل موجهة للأسر التي تواجه ظروفاً قاسية في صمت.
وتطمح الجمعية إلى جعل هذه المبادرة نموذجاً مغربياً ناجحاً في الاستجابة المجتمعية للكوارث، حيث يمكن للمساهمات البسيطة أن تُحدث فرقاً كبيراً على أرض الواقع، وتعيد الدفء إلى بيوت فقدت استقرارها بسبب الطبيعة القاسية.