استجابة لمقاطع الفيديو التي نشرناها على صفحات جريدة «آش خباركم»، والتي وثقت الحالة المتدهورة لمدرسة ابتدائية بقرية الرمل مرج اللوة، بجماعة اجوامعة إقليم الفحص انجرة، تم أخيرًا تركيب أبواب المراحيض ( كانت هناك بالفعل ) وفقًا لمتطلبات المدرسة. إلا أن هذه الاستجابة الجزئية تفتح تساؤلات جديدة حول باقي احتياجات المدرسة، التي لا تزال تعاني من مشاكل عدة تؤثر على جودة التعليم والبيئة المدرسية للأطفال.
على الرغم من تدخل الجهات الرسمية، هناك مقاولة كُلفت بتعبيد ساحة المدرسة لكنها لم تكمل المشروع، دون أي متابعة فعلية. من يتحمل المسؤولية عن هذا التقصير؟ هل يكفي إصلاح أبواب المرحاض فقط بينما يبقى الأطفال يدرسون في فصول متسخة وكراسي متهالكة؟ هذه الأسئلة تفرض نفسها على جميع المهتمين بمستقبل أجيال الغد.

الأبواب المغلقة ليست سوى البداية. ماذا وراء تلك الأبواب ؟ جدران متسخة، نقص المعدات المدرسية، وأرضيات ترابية بلا ملاعب أو أقسام تجعل الأطفال يدرسون في ظروف صعبة، تؤثر على نموهم البدني والعقلي. الواقع الحالي يفرض تساؤلات حول التزامات وزارة التربية والجهات المسؤولة في توفير بيئة تعليمية مناسبة.

إصلاح أبواب المراحيض خطوة أولى، لكنها لا تمثل الحل الكامل. يحتاج الأطفال إلى بيئة مدرسية متكاملة تشمل الصيانة الدورية، الملاعب، الكراسي الصالحة، ومرافق تعليمية مناسبة. المتابعة والمحاسبة المستمرة للمقاولات والمشاريع المدرسية ضرورية لضمان ألا تبقى المدارس مجرد جدران وأبواب، بل أماكن حقيقية لتنشئة أجيال الغد.

